فهرس الكتاب

الصفحة 5108 من 6682

كالشموس غروبا ولا زوالا مع مهابة تخيف الأسد في أجماتها ومعدلة تعين الغيوث على رفع محول البلاد ودفع أزماتها وديانة زانها التقى وخبرة صانها الورع وهما أفضل ما به يرتقى

وكانت الوزارة الشريفة نظام المملكة وقوامها وذروة الدولة وسنامها وتاج المراتب وإكليلها وعتاد الخزائن الجامع دقيق المصالح الإسلامية وجليلها اقتضت آراؤنا الشريفة أن تزين هذه الرتبة بجوهر فرنده وأن يصدر منصبها عن مناقب لا تصدر إلا عن جهته ومفاخر لا ترد إلا من عنده وأن يطلق في مصالحها قلمه ويمضي في قواعدها إشاراته وكلمه ويطلع في أفقها شمس تدبيره ويعدق به ما يراه في أمورها من صغير الأمر وكبيره وأن نجعل مسامع الأقاليم على سعتها إلى أوامره ونواهيه مصغية وأن نصد بسمعته عمن بعد عوارض الإمهال الملهية ومواقع الإهمال المطغية

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت سحائب بره مستهلة وركائب المحامد إلى حرم نعمة مهلة أن تفوض إليه الوزارة الشريفة بالممالك الإسلامية على أكمل القواعد وأجمل العوائد تفويضا يعلي مرامه ويمضي مضاء ألسنة الأسنة أقلامه ويبسط في مصالح الأقاليم المحروسة يده ولسانه ويلقي إليه من مهمات كل قطر أزمته ليصرف على ما يراه من المصالح عنانه

فليستقر في هذه الرتبة السنية استقرار الدرر في أسلاكها والدراري في أفلاكها نافذ الأمر في مصالح شرقها وغربها مطاع القول في بعد أماكنها منه وقربها ناشرا كلمة العدل في أرجائها محققا بالإحسان آمال أمم قصرت على كرمنا ممدود رجائها معليا منار الشرع الشريف بمعاضدة حكامه والوقوف عند أوامره المطاعة وأحكامه حافظا أقدار الرتب بأكفائها معتمدا على ذوي البيوت المحافظين على أتباع سير أسلافهم واقتفائها معولا على ذوي الخبرة التامة مع الديانة مراعيا مع ظهور المعرفة جانب العفة والنزاهة والصيانة موكلا بمصالح بيوت الأموال والخزائن المعمورة مواد الأموال ومعينها صارفا إلى عمارة البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت