فهرس الكتاب

الصفحة 5107 من 6682

المعدلة نفسها برافع لوائها وأبدت الدولة أنسها بناشر برها في الاقطار وآلائها وافترت ثغور الاقاليم المحروسة بمن تلهج بمصالحها ألسنة أقلامه واخضرت ربى آمال الأولياء بما يسفر عنه من تهلل بهاء غرر أيامه من هززنا منه لمصالح الإسلام سيفا يصل ما أمر الله به أن يوصل ويفصل من مهمات الممالك ما يقتضي الحق أن يفصل ويبرز من معادن العدل والإحسان ما هو في سر خلائقه كامن وينزل من استقامت سيرته في الحمى المخصب والحرم الآمن ويصون الأموال بمهابته فلا تمتد إليها هواجس الأطماع ولا تتجاسر ابصار غير الأمناء أن تقص نبأ رؤيتها على الأسماع ويضاعفها بخبرته التي تهديها الأمانة إلى معادنها وتدلها النزاهة على مواطنها وتبدي لها ظواهر الأعمال أسرار بواطنها ويعمر بيوت الأموال بعمارة البلاد ويثمر فروع الطوارف من مصالحها بحفظ أصول التلاد ويكف أكف الظلم عن الرعايا فلا يخشى محق على حقه ولا يخاف مستقيم على ما قسم له من رزقه ولا يطمح قوي إلى من يستضعف جانبه ولا يطمع باغ في الحيف على أحد مخالطه في نشب كان أو مجانبه

ولما كان الجناب العالي الفلاني هو الذي أشير إلى مناقبه واعتضد منه بمطيع لله في السر والعلن ومراقبه وفوض تدبير الممالك منه إلى من لا تأخذه في الحق لومة لائم واعتمدت أيامنا الزاهرة منه على من طالما سرى في مصالحها على جياد العزائم وشد أزر الملك من موازرته بمن يكسو دست الوزارة أبهة وجلالا ويلبس منصبها سنا لو ملكته الشمس ما رامت عن بروج شرفها انتقالا ويمد على الرعايا لواء عدل لا يقلص له هجير الظلم كما تتقلص الظلال ظلالا وتطلع به شموس الأرزاق على أولياء دولتنا لكن لا ترهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت