فهرس الكتاب

الصفحة 5142 من 6682

بالتحرير وعيون مسائله المتواردة لا تدخل تحت حصر ولا تقدير فلو رآه مالك لقال ما أعظم هذه الهمة أو أدركه ابن القاسم لوفر من الثناء عليه قسمة أو عاصره ابن عبد الحكم لحكم له بأن سهمه قد اصاب الغرض وغيره أطاش الريح سهمه أو عاينه أشهب لقال قد ركب هذا الشهباء أنى يلحق أو سمع ابن وهب كلامه لقطع بأنه هبة ربانية وبمثله لم يسبق أو بلغ ابن حبيب خبره لأحب لقاءه أو بصر به سحنون لتحقق أنه عالم المذهب ما وراءه أو استشعر بقدومه ابن سيرين لبشر به أو جاوره ابن عوف لعاف مجاورة غيره أو مجاوزة طنبه أو جالسه ابن يونس لتأنس بمجالسته أو حاضره أبو الحسن بن القصار لأشجى قلبه بحسن محاضرته أو جاراه القاضي عبد الوهاب لقضى بعلو مكانته أو اتصل ذكره بالمازري لزرى على مازر لبعدها عن دار إقامته أو اطلع القاضي عياض على تحقيقاته لاستحسن تلك المدارك أو ناظره ابن عبد السلام لسلم أنه ليس له في المناظرة نظير ولا في تدقيق البحث مشارك أو مر به ابن الجلاب لجلب فوائده إلى بلاده أو حضره ابن الحاجب لتحقق أنه جامع الأمهات على انفراده

هذا وقد حف بجلال لا عهد لأحد مثله ولا طاقة لفاضل بمقاومة فضله ولا يسمح الزمان بنظيره من بعده كما لم يسمح به من قبله فاجتمع من جمال الجلال وجلال الجمال ما لم يكن ليدخل تحت الإمكان وعزز عددهما من أعلام الأئمة بثالث ورابع فقام بناء الدين من المذاهب الأربعة على أربعة أركان ولا عبرة بما يذهب إليه الذاهبون من كراهة التربيع تبعا للمنجمين في اعتقادهم الفاسد فقد ورد أن زوايا الحوض على التربيع وذلك فيه أعظم دليل وأقوم شاهد

وكان مذهب مالك رحمه الله هو المراد من هذه الولاية بالتخصيص والمجلس الجمالي المشار إليه هو المقصود بهذا التفويض بالتنصيص اقتضى حسن الرأي الشريف أن نوفي مرتبته السنية حقها ونبوئ النعم مستحقها ونملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت