فهرس الكتاب

الصفحة 5149 من 6682

بمذهب عالم المدينة وإمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصبحي رضي الله عنه على جاري عادته المتقدمة في ذلك وأن يضاف إليه تدريس قبة الصالح والأنظار الشاهد بها توقيعه الشريف وأن لا يقرر أحد في دروس المالكية من مدرس ومعيد إلا بتعيينه على أتم العوائد وأجملها وأعم القواعد وأكملها

فليعد إلى رتبته السنية برفيع قدره وعلي همته ويقابل إحساننا بالشكر نتحفه بمزيد الإقبال إذ لا زيادة في العلو على رتبته ثم أول ما نوصيه به ونؤكد القول عليه بسببه تقوى الله التي هي ملاك الأمور كلها وأولى المفترضات في عقد الأمور وحلها فهي العصمة التي من لجأ إليها نجا والوقاية التي ليس لمن حاد عنها من لحاق قوارع الله ملتجا ونتبع ذلك بالتلويح إلى الاحتياط في المسائل التي تفرد بها مذهبه الشريف ضيقا وسعة واختص بها إمامه الأصبحي دون غيره من الأئمة الأربعة وهي مسائل قليلة آثارها في الورى كثيرة جليلة منها سفك دم المنتقص والساب وتحتم قتله على البت وإن تاب فعليه أن يأخذ في ذلك بالاهتمام ولا يعطي رخصة في حق أحد من الأنبياء والملائكة عليهم السلام ليكون ذلك وسيلة إلى الخلوص عن القذى وذريعة إلى سلامة الشرف الرفيع من الأذى إلا أنا نوصيه بالتثبت في الثبوت وأن لا يعجل بالحكم بإراقة الدم فإنه لا يمكن تداركه بعد أن يفوت ومنها الشهادة على الخط وإحياء ما مات من كتب الأوقاف والأملاك وتقريب ما شط فلا يقبل فيه إلا اليقظ الواقف مع تحققه دون حدسه ولا يطلق عنان الشهود فإن الكاتب ربما اشتبه عليه خط نفسه ومنها ثبوت الولاية للأوصياء فيجريها على اعتقاده ولكن إذا ظهرت المصلحة في ذلك على وفق مراده ومنها إسقاط غلة الوقف إذا استرد بعد بيعه مدة بقائه في يد المشتري تحذيرا من الإقدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت