فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 6682

تلبست بها همم غيرهم عادت خاسئة أو امتدت إليها أبصار من دونهم رجعت حسيرة

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تصلح العلن والسريرة وتصبح بها القلوب موقنة والألسن ناطقة والأصابع مشيرة ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بعث الله به الرسل مخبرة وأنزل الكتب بمبعثه بشيرة واجتباه في خير أمة من أكرم أرومة وأشرف عشيرة وأظهر أنوار ملته إلا لمن أعمى الغي بصيرته وهل تنفع العمي شمس الظهيرة وعلى آله وصحبه صلاة نتقرب بدوامها إلى الله فيضاعفها لنا أضعافا كثيرة وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى الأمور بأن تشاد قواعده وتتعهد معاهده ويعلى مناره وتفاض بطلوع شمسه أنواره وتكمل به قوى الدين تكملة الأجساد بقوى الطبائع الأربع وتعمر به ربوع الملة التي ليس بعدها من مصيف لملة ولا مربع وتثبت به قوائم الشرع التي ما للباطل في إمالة بعضها من مطمع أمر القضاء على مذهب الإمام الرباني أحمد بن حنبل رضي الله عنه وكان قد خلا بانتقال مباشره إلى الله تعالى وتوقف مدة على ارتياد الأكفاء والإرشاد إلى من هو أهل الاصطفاء واختيار من تكمل به رفعة قدره ويعيد لدسته على بساط سليمانه بهجة صدره

ولما كان فلان هو المنتظر لهذه الرتبة انتظار الشمس بعد الغسق والمرتقب لبلوغ هذه المنزلة التي تقدمت إليها بوادر استحقاقه في السبق والمعطوف على الأئمة من أصحاب إمامه وأن تأخر زمانه عطف النسق وهو الذي ما زال يعدل دم الشهداء مداد أقلامه وتضع الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع من نقل خطواته في طلب العلم وسعي أقدامه ودخل من خشية الله تعالى في زمرة من حصر بإنما وهجر المضاجع في طاعة الله لتحصيل العلم فلو عدت هجعاته لقلما وهجر في إحراز الفضائل فقيد أوابدها وأحرز شواردها ولجج في بحار المعاني فغاص على جواهرها ونظر نظرة في نجوم العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت