فهرس الكتاب

الصفحة 5152 من 6682

فاحتوى على زهرها وزار خمائل الفضائل فاستوى على أزاهرها وانتهى إليه علم مذهبه فبرز على من سلف وجارى علماء عصره فوقفت أبصارهم عن رؤية غباره وما وقف وتعين عليه القضاء وإن كان فرض كفاية لا فرض عين وقدمه الترجيح الذي جعل رتبته همزة استفهام ورتبة غيره بين بين اقتضى رأينا الشريف اختصاصه بهذا التمييز والتنبيه على فضله البسيط بهذا اللفظ الوجيز

فلذلك رسم أن يفوض إليه كيت وكيت فليتول هذه الرتبة التي أصبح فيها عن رسول الله نائبا وبشرعه قائما ويتقلدها تقلد من يعلم أنه قد أصبح على حكم الله تعالى مقدما وعلى الله قادما ويتثبت تثبت من يعتصم بحبل الله في حكمه فإن أحد الخصمين قد يكون ألحن بحجته وإن كان ظالما ويلبس لهذا المنصب حلة تمنع المبطل من الإقدام عليه وتدفع الظالم عن التطاول إلى أمر نزعه الشرع الشريف من يديه ويؤمن الحق من امتداد يد الجور والحيف إليه وليسو بين الخصمين في مجلسه ولحظه ويعدل بينهما في إنصاته ولفظه ليعلم ذو الجاه أنه مساو في الحق لخصمه مكفوف باستماع حجته عن الطمع في ظلمه ولا ينقض حكما لم يخالف نصا ولا سنة ولا إجماعا وليشارك فيما لا يجهله من القضايا غيره من العلماء ليتزيد بذلك مع اطلاعه اطلاعا وليغتنم في ذلك الاستعانة بآرائهم فإن الله تعالى لا ينتزع هذا العلم انتزاعا وليسد مسالك الهوى عن فكره ويصرف دواعي الغضب لغير الله عن المرور بذكره وليجعل العمل لوجه الله نتيجة عمله وليحكم بما أراه الله ( والله يحكم لا معقب لحكمه )

وهذه نسخة وصية أوردها في التعريف تشمل القضاة الأربعة قال وصية جامعة لقاض من أي مذهب كان وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت