فهرس الكتاب

الصفحة 5154 من 6682

ما يصدر من العقود التي يؤسس أكثرها على شفا جرف هار ويوقع في مثل السفاح إلا أن الحدود تدرأ بالشبهات ويبقى العار وشهود القيمة الذين يقطع بقولهم في حق كل مستحق ومال كل يتيم ويقلد شهاداتهم على كل أمر عظيم فلا يعول منهم إلا على كل رب مال عارف لا تخفى عليه القيم ولا يخاف معه خطأ الحدس وقد صقل التجريب مرآة فهمه على طول القدم وليتأن في ذلك كله أناة لا تقضي بإضاعة الحق ولا إلى المطاولة التي تفضي إلى ملل من استحق وليمهد لرمسه ولا يتعلل بأن القاضي أسير الشهود وهو كذلك وإنما يسعى لخلاص نفسه والوكلاء هم البلاء المبرم والشياطين المسولون لمن توكلوا له الباطل ليقضى لهم به وإنما تقطع لهم قطعة من جهنم فليكف بمهابته وساوس أفكارهم ومساوي فجارهم ولا يدع لمجنى أحد منهم ثمرة إلا ممنوعة ولا يد اعتداء تمتد إلا مغلولة إلى عنقه أو مقطوعة وليطهر بابه من دنس الرسل الذين يمشون على غير الطريق وإذا رأى واحد منهم درهما ود لو حصل في يده ووقع في نار الحريق وغير هذا مما لا يحتاج به مثله أن يوصى ولا أن يحصى عليه منه أفراد عمله وهو لا يحصى ومنها النظر في أمور أوقاف أهل مذهبه نظر العموم فليعمرها بجميل نظره فرب نظرة أنفع من مواضع الغيوم وليأخذ بقلوب طائفته الذين خص من بينهم بالتقديم وتفاوت بعد ما بينه وبينهم حتى صار يزيل عارض الرجل منهم النظرة منه ويأسو جراحه منه التكليم وهذه الوصايا إنما ذكرت على سبيل الذكرى وفيه بحمد الله أضعافها ولهذا وليناه والحمد لله شكرا وقد جعلنا له أن يستنيب من يكون بمثل أوصافه أو قريبا من هذه المثابة ومن يرضى له أن يحمل عنه الكل ويقاسمه ثوابه وتقوى الله تعالى هي جماع الخير ولا سيما لصاحب هذه الوظيفة ولمن وليها أصلا وفرعا لا يستغني عنها رب حكم مطلق التصرف ولا خليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت