فهرس الكتاب

الصفحة 5155 من 6682

ويزاد الشافعي

وليعلم أنه صدر المجلس وأنه أدنى القوم وإن كانوا أشباهه منا حيث نجلس وأنه ذو الطيلسان الذي يخضع له رب كل سيف ويبلس وليتحقق أنه إنما رفعه علمه وتقاه وأن سبب دينه لا دنياه هو الذي رقاه فليقدر حق هذه النعم وليقف عند حد منصبه الذي يود لو اشترى سواد مداده بحمر النعم

ويقال في وصيته وأمر دعاوى بيت المال المعمور ومحاكماته التي فيها حق كل فرد فرد من الجمهور فليحترز في قضاياها غاية الاحتراز وليعمل بما يقتضيه لها الحق من الصيانة والإحراز ولا يقبل فيها كل بينة للوكيل عن المسلمين فيها مدفع ولا يعمل فيها بمسألة ضعيفة يظن أنها ما تضر عنه الله فإنها ما تنفع وله حقوق فلا يجد من يسعى في تملك شيء منها بالباطل منه إلا الياس ولا يلتفت إلى من رخص لنفسه وقال ( هو مال السلطان ) فإنه مالنا فيه إلا ما لواحد من الناس وأموال الأيتام الذين حذر الله من أكل مالهم إلا بالمعروف لا بالشبهات وقد مات آباؤهم ومنهم صغار لا يهتدون إلى غير الثدي للرضاع ومنهم حمل في بطون الأمهات فليأمر المتحدثين لهم بالإحسان إليهم وليعرفهم بأنهم سيجزون في بنيهم بمثل ما يعملون معهم إذا ماتوا وتركوا ما في يديهم وليحذر منهم من لا ولد له ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ) وليقص عليهم في مثل ذلك أنباء من سلف تذكيرا وليتل عليهم القرآن ويذكرهم بقوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت