فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 6682

وقد ولي أمر هذه الرتبة ووكل بعينه النظر في مصالح المسلمين لله حسبة فلينظر في الدقيق والجليل والكثير والقليل وما يحصر بالمقادير وما لا يحصر وما يؤمر فيه بمعروف أو ينهى عن منكر وما يشترى ويباع وما يقرب بتحريره إلى الجنة ويبعد من النار ولو لم يكن قد بقي بينه وبينها إلا قدر باع أو ذراع وكل ما يعمل من المعايش في نهار أو ليل وما لا يعرف قدره إلا إذا نطق لسان الميزان أو تكلم فم الكيل وليعمل لديه معدلا لكل عمل وعيارا إذا عرضت عليه المعايير يعرف من جار ومن عدل وليتفقد أكثر هذه الأسباب ويحذر من الغش فإن الداء أكثره من الطعام أو الشراب وليتعرف الأسعار ويستعلم الأخبار في كل سوق من غير إعلام لأهله ولا إشعار وليقم عليهم من الأمناء من ينوب عنه في النظر ويطمئن به وإن غاب إذا حضر ويأمره بإعلامه بما أعضل ومراجعته مهما أمكن فإن رأي مثله أفضل ودار الضرب والنقود التي منها تنبث وقد يكون فيها من الزيف ما لا يظهر إلا بعد طول اللبث فليتصد لمهماتها بصدره الذي لا يحرج وليعرض منها على المحك من رأيه مالا يجوز عليه بهرج وما يعلق من الذهب المكسور ويروبص من الفضة ويخرج وما أكلت النار كل لحامه أو بعضه فليقم عليه من جهته الرقباء وليقم على شمس ذهبه من يرقب منه ما ترقب من الشمس الحرباء وليقم الضمان على العطارين والطرقية من بيع غرائب العقاقير إلا ممن لا يستراب فيه وهو معروف وبخط متطبب ماهر لمريض معين في دواء موصوف والطرقية وأهل النجامة وسائر الطوائف المنسوبة إلى ساسان ومن يأخذ أموال الرجال بالحيلة ويأكلهم باللسان وكل إنسان سوء من هذا القبيل هو في الحقيقة شيطان لا إنسان امنعهم كل المنع واصدعهم مثل الزجاج حتى لا ينجبر لهم صدع وصب عليهم النكال وإلا فما يجدي في تأديبهم ذات التأديب والصفع واحسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت