فهرس الكتاب

الصفحة 5169 من 6682

الشرع الشريف ما غدت به قلوب الرعايا آمنة مسرورة قصدنا أن نختار لمراتب الديانة والعفاف من لم يزل بيته بالصدارة عليا ووصفه بأنواع المحامد والممادح مليا

ولما كان فلان هو الذي ورث السيادة عن سلف طاهر وتلقى السعادة عن بيت فروعه التقوى فأزرت بالروض الزاهي الزاهر وسرت سرائره بحسن سيرته وسيره وأبطن من الديانة ما أظهرته أدلة خيره وتنقل في المراتب الدينية فأربى في حسن السلوك على غيره وسلك من الأمانة الطريق المثلى واعتمد ما عدم به مضاهيا ومثلا وجنى ما نطق بإنصافه فضل الكيل والميزان ورجاه من أهل الخير كل ذي إحسان وخشية أهل الزيغ والبهتان وكانت الحسبة المباركة بمصر المحروسة قد ألفت قضاياه وأحكامه وعرفت بالخبر معروفه وشكرت نقضه وإبرامه وفارقها على رغمها منه اختيارا وعادت له خاطبة عقيلة نزاهته التي لا تجارى

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي أن يفوض إليه كذا فليقدم خيرة الله في مباشرة هذه الوظيفة وليقم منارها بإقامة حدودها الشريفة ولينظر في الكيل والميزان اللذين هما لسان الحق الناطق ولينشر لواء العدل الذي طالما خفقت بنوده في أيامنا حتى غدا قلب المجرم وهو خافق وليحسن النظر في المطاعم والمشارب وليردع أهل البدع ممن هو مستخف بالليل وسارب وفيه بحمد الله تعالى من حسن الألمعية ما يغني عن الإسهاب في الوصايا ويعين على السداد في نفاذ الأحكام وفصل القضايا وكيف لا وهو الخبير بما يأتي ويذر والصدر الذي لا يعدو الصواب إن ورد أو صدر والله تعالى يعمر به للعدل معلما ويكسوه بالإقبال في أيامنا الشريفة ثوبا بالثواب معلما والخط الشريف أعلاه حجة بمقتضاه

وهذه وصية محتسب أوردها في التعريف وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت