فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 6682

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا تزال تختال بذكرها أعطاف المنابر وتتعطر ألسنة الأقلام بما تنقله منها عن أفواه المحابر ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي هدى الله من تقدم من الأمة بخبره ومن تأخر بخبره وجعل روضة من رياض الجنة بين قبره ومنبره وعلى آله وصحبه الذين هم أول من عقدت بهم من الجمع صلواتها وأكرم من زهيت به من الجهاد والمنابر صهواتها صلاة لا نزال نقيمها عند كل مسجد ونديمها في كل متهم في الآفاق ومنجد وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى المنابر أن يرتاد له من أئمة العلماء علامة عصره ورحلة مصره وإمام وقته الذي يصدع بالحق وإن صدع وعالم زمانه الذي يقوم في كل مقام بما يناسبه مما يأخذ في الموعظة الحسنة وما يدع منبر نذكر بآلاء الله على أعواده وإن لم نزل لها من الذاكرين وننبه فيه على شكر الله بالرأفة على خلقه وإن لم نبرح لها بذلك وغيره من الشاكرين ونشوق عليه إلى الجهاد في سبيل الله بما أعد الله لنا على ذلك من النصر والأجر وإن كنا على الأبد إليه مبادرين وإلى إقامة دعوة الحق به مباكرين

ولما كان فلان هو الذي تعين لرقي هذه الرتبة فخطب لخطابتها وتبين أنه كفؤها الذي تتشوق النفوس إلى مواعظه فترغب في إطالتها لإطابتها اقتضت آراؤنا الشريفة أن نحلي بفضائله أعطاف هذا المنبر الكريم وأن نختص نحن وأولياؤنا بسماع مواعظه التي ترغب فيما عند الله بجهاد أعداء الله والله عنده أجر عظيم

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال يطلع في أفق المنابر من الأولياء شمسا منيرة ويقيم شعائر الدين من الأئمة الأعلام بكل مشرق العلانية طاهر السريرة أن يفوض إليه كذا فليحل هذه الرتبة التي لم تقرب لغيره جيادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت