فهرس الكتاب

الصفحة 5188 من 6682

الوفاق وإذا ولي هذا المنصب ابتهج بولايته إياه مالك في المدينة وأبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهم في العراق واهتزت به وبمجاورة فوائده من ضريح إمامه جانب ذلك القبر طربا وقالت الأم لقد أبهجت رحم الله سلفك بجدك وإبائك جدا وأبا ولقد استحقيت أن يقول لك منصب سلفك رضي الله عنهم أهلا وسهلا ومرحبا وهذه نسمات صبا كانت الإفادة هنالك تعرفها منك من الصبا

فالحمد لله على أن أعطى قوس ذلك المحراب باريها وخص بشق سهامها من لا يزال سعده مباريها وجمل مطلع تلك السماء ببدر كم باتت عليه الدرر تحسد دراريها وألهم حسن الاختيار أن يجري القلم بما يحسن بالتوقيع الشريف موقعه ويجمل في أثناء الطروس وضعه وموضعه

فرسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني أجراه الله بالصواب وكشف بارتيائه كل ارتياب ولا زال يختار وينتقي للمناصب الدينية كل عالم بأحكام السنة والكتاب أن يفوض إليه تدريس المدرسة الصلاحية الناصرية المجاورة لضريح الإمام الشافعي بالقرافة رضي الله عنه فليخول ولينول كل ذي استفادة وليجمل منه بذلك العقد الثمين من علماء الدين بأفخم واسطة تفخر بها تلك القلادة وليذكر من الدروس ما يبهج الأسماع ويرضي الانتجاع ويجاد به الانتفاع ويحتلبه من أخلاف الفوائد ارتضاء الارتضاع ويتناقل الرواة فوائده إلى علماء كل أفق من البقاع وليقل فإن الأسماع لفوائده منصتة والأصوات لمباحثه خاشعة والقلوب لمهابته مخبتة ولينهض قوي المسائل بما يحصل لها أعظم انتعاش وليمت ما أماته إمامه من البدع فيقال به له هذا محمد بن إدريس مذ قمت أنت عاش وليسمع بعلومه من به من الجهل صمم وليستنطق من به من الفهاهة بكم وليحقق عند الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت