فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 6682

تك تصلح إلا له

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال للدين ناصرا ولأعلام العلوم ناشرا أن يفوض إليه تدريس الطب بالبيمارستان المبارك المنصوري المستجد الإنشاء بالقاهرة المحروسة علما بأنه المتمهر في هذا الفن وأنه عند الفراسة فيه والظن وأنه سقراط الإقليم إذا كان غيره سقراط الدن وثقة بأنا للجوهر قد التقطنا وبالخير قد اغتبطنا وعلى الخبير قد سقطنا

فليتلق هذه النعمة بالشكر الجليل والحمد الجزيل والثناء الذي هو بالنماء والزيادة كفيل ولينتصب لهذا العلم المبارك انتصاب من يقوم بالفرض منه والسنة ويعرف له فيه الفضل ويتقلد له فيه المنة ويثنى على آثاره الجميلة فيه وتثنى إليه الأعنة وليبطل بتقويمه الصحة ما ألفه ابن بطلان وليرنا بتدبيره جبلة البر فإنه جالينوس الزمان وليبذل النجاة من الأمراض والشفاء من الأسقام فإنه ابن سينا الأوان وليجمع عنده شمل الطلبة وليعط كل طالب منهم ما طلبه وليبلغ كل متمن من الاشتغال أربه وليشرح لهم صدره وليبذل لهم من عمره شطره وليكشف لهم من هذا العلم المكنون سره وليرهم ما خفي عنهم منه جهره وليجعل منهم جماعة طبائعية وطائفة كحالين وجرائحيه وقوما مجبرين وبالحديد عاملين وأخرى بأسماء الحشائش وقوي الأدوية وأوصافها عالمين وليأمر كلا منهم بحفظ ما يجب حفظه ومعرفة ما يزيد به حظه وليأخذه بما يصلح به لسانه ولفظه ولا يفتر عنهم في الاشتغال لحظة وليفرد لكل علم من العلوم طائفة ولكل فن من فنونه جماعة بمحاسنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت