فهرس الكتاب

الصفحة 5208 من 6682

المنصوص عليه ولا أعد له مكانا يحضر من يشتغل بهذا الفن فيه ولا نصب له شخصا يتمثل هذا المشتغل لديه علمنا نحن بحمد الله تعالى من ذلك ما جهلوه وذكرنا من هذه القربة ما أهملوه ووصلنا من هذه الأسباب الدينية والدنيوية ما فصلوه وأنشأنا بيمارستانا يبهر العيون بهجة ويفوق الأبنية بالدليل والحجة ويحفظ الصحة والعافية على كل مهجة لو حله من أشفى لعوجل بالشفا أو جاءه من أكمده السقم لاشتفى أو أشرف عليه العمر بلا شفاء لعاد عنه بشفا ووقفنا عليه من الأوقاف المبرورة ما يملأ العينين ويطرف سماع جملته الاذنين ويعيد عنه من أمه مملوء اليدين وأبحنا التداوي فيه لكل شريف ومشروف ومأمور وأمير وساوينا في الانتفاع به بين كل صغير وكبير وعلمنا أن لا نظير لنا في ملكنا ولا نظير له في إبقائه فلم نجعل لوقفه وشرطه من نظير وجعلنا فيه مكانا للاشتغال بعلم الطب الذي كاد أن يجهل وشرعنا للناس إلى ورد بحره أعذب منهل وسهلنا عليهم من أمره ما كان الحلم به من اليقظة أسهل وارتدنا له من علماء الطب من يصلح لإلقاء الدروس وينتفع به الرئيس من أهل الصناعة والمرؤوس ويؤتمن على صحة الأبدان وحفظ النفوس فلم نجد غير رئيس هذه الطائفة أهلا لهذه المرتبة ولم نرض لها من لم تكن له هذه المنقبة وعلمنا أنه متى وليها أمسى بها معجبا وأضحت به معجبة

ولما كان المجلس السامي مهذب الدين هو الرئيس المشار إليه والوحيد الذي تعقد الخناصر عليه وكان هو الحكيم بقراط بل الجليل سقراط بل الفاضل جالينوس بل الأفضل ديسقوريدوس اقتضت الآراء الشريفة أن تزاد جلالته بتولية هذا المنصب الجليل جلالة وأن تزف إليه تجر أذيالها ويزف إليها يجرر أذياله وأن يقال لم يك يصلح إلا لها ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت