فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 6682

نحمده على ما خصت به أيامنا من رفع أقدار ذوي السيادة والشرف واتصف به إنعامنا من مزيد بر علم بحسن ظهوره على الأولياء أن الخير في السرف

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يعرف بها من اعترف ويشرف قدر من له بالمحافظة عليها شغف ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي طهر الله بضعته الزاهرة وبنيها وخصهم بمزية القربى التي نزهه أن يسأل على الهداية أجرا إلا الموده فيها وعلى آله الذين هم أجدر بالكرم وأحق بمحاسن الشيم وما منهم إلا من تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم وعلى آله وأصحابه الذين أنعم الله به عليهم واتبعوه في ساعة العسرة فمنهم الذين أخرجوا من ديارهم والذين يحبون من هاجر إليهم وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من زينت به مواطن الشرف وعدقت به العناية بخدمة من درج من بيت النبوة وسلف وعمرت به مشاهد آثارهم التي هي في الحقيقة لهم غرف ونالت الدولة من تدبيره الجميل بعض حظها وخصت بقعته المباركة من نظره بما ينوب في خدمة محله الشريف عن مواقع لحظها وجعلت به لابن رسول الله من خدمة أبيه معها نصيبا وفعلت ذلك إذ خبرت خدمته أجنبيا علما أنها تتضاعف له إذا كان نسيبا وحكمت بما قام عندها مقام الثبوت وأمرته أن يبدأ بخدمة أهل البيت فإن لازمها لديها مقدم على البيوت من طلع شهاب فضله من الشرف السني في أكرم أفق وأحاطت به أسباب السؤدد من سائر الوجوه إحاطة الطوق بالعنق وزان الشرف بالسؤدد والعلم بالعمل والرياسة باللطف فاختارته المناصب واختالت به الدول وتقدم بنفسه ونفاسة أصله فكان شوط من تقدمه وراء خطوه وهو يمشي على مهل واصطفته الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت