فهرس الكتاب

الصفحة 5220 من 6682

القاهرة لنفسها فتمسك من الموالاة بأوثق أسبابها واعتمدت عليه في بث نعمها وبعث كرمها فعرف في ذلك الأمور من وجهها وأتى البيوت من أبوابها وحمدت وفود أبوابنا العالية لحسن سيرته في إكرامهم السري واكتفت حتى مع ترك الكرامة إليهم ببشاشة وجهه التي هي خير من القرى وصان البيوت عن الإقواء بتدبيره الذي هو من مواد الأرزاق وزاد الحواصل بتثميره مع كثرة الكلف التي لو حاكتها الغمائم لأمسكت خشية الإنفاق

ولما كان فلان هو الذي تليت مناقب بيته الطاهر وجليت مفاخر أصله الزاهر وتجملت بشرف خلاله خلال الشرف التي تركها الأول للآخر وكان مشهد الإمام السيد الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام بالقاهرة المحروسة بقعة هي منتجع الرحمة ومظنة إجابة الأمة وروضة من شرفت بانتقاله إليها وتربة شهيد الزهراء صلوات الله على أبيها وعليها وبه الآن من رواتب القربات ووظائف العلوم وجهات الخير ما يحتاج إلى اختيار من يجمل النظر فيه ويسلك نهج سلفه في الإعراض عن عرض الدنيا ويقتفيه رأينا أن نختار لذلك من اخترناه لأنفسنا فكان الكفء الكريم واختبرناه لمصالحنا فخبرنا منه الحفيظ العليم وأن نقدم مهم ذلك البيت على مهم بيوتنا فإن حقوق آل بيت رسول الله أحق بالتعظيم

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت مكارمه بتقريب ذوي القربى جديره ومراسيمه على إقدار ذوي الرتب على ما يجب قديرة أن يفوض إليه النظر على مشهد الإمام الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام بالقاهرة المحروسة على قاعدة من تقدمه في ذلك بالمعلوم الشاهد به ديوان الوقف لما قدمناه من أسباب رجحته لذلك وبيناه من أمور أوضحت في اختيارنا له المسالك ومن أولى منه بهذه الرتبة التي شهدت له باستحقاقها مناصبه ومناسبه أو أقدر منه على أمثال هذه الوظيفة وقد أقرت بكماله وكرم خلاله مراتب الباب الشريف ورواتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت