فهرس الكتاب

الصفحة 5229 من 6682

لتنتسق في سلك معانيه وطارت بذكره في الآفاق أنباء السعود وحكمت الجدود بأنه في اقتبال إقباله نهاية الآباء وغاية الجدود وافترت به ثغور الممالك عن أحسن الدر النضيد وسرت بذكره رفاق الآفاق ففي كل ناد مناد وفي كل بر بريد واختالت به أعطاف الدولة القاهرة فأوت من الرأي السديد إلى كل ركن شديد ونطق به العدل والحق فخرس الظلم وما يبدئ الباطل وما يعيد وجرت به أقدار ذوي الرتب على أجمل مناهجها فأما أهل العدل فيقربون نجيا وأما أهل الظلم فأولئك ينادون من مكان بعيد وبدت به وجوه المصالح سافرة بعد الحجاب بارزة بعد طول الانتقال إلى الانتقاب داخلة بوفود المحامد من كل باب إلا الظلم فإنه بحمد الله قد سد ذلك الباب وأقر منصب الوزارة الشريفة أنا أعدنا به الحق إلى نصابه ورددناه إلى من هو أولى به بعد اغتصابه وألبسناه من بهجة أيامنا تاجا رد عليه عزا لا تطمع يد الذهب في انتزاعه عنه ولا استلابه وتقليده لمن يود الفرقد لو عقد به إكليله ويتمنى الطرف لو أدرك غاية مجده وإن رجع وهو حسير البصر كليله وتفويض ذلك إلى من كان له وهو في يد غيره ومن به وببيته تمهدت قواعده فما كان فيه من خير فهو من سيرتهم وما كان من شر فمن قبل المقصر من عثارهم في سيره وما أحدث فيه من ظلم فهو منه براء إذ إثم ذلك على من اجترأ عليه وما أجري به من معروف فإلى طريقهم منسوب وإن تلبس منه بما لم يعط من نسب إليه وما خلا منهم هذا الدست الكريم إلا وهم بالأولوية في صدره الجلوس ولا تصدى غيرهم لتعاطيه إلا وأقبلت عليه في أيامه الجسوم وعلية النفوس

ولذلك لما كانت هذه الدولة القاهرة مفتتحة بالبركات أيامها ماضية بكف الظلم ونشر العدل سيوفها وأقلامها مستهلة بالأرزاق سحب فضلها التي لا يقلع غمامها اقتضت الآراء الشريفة اختيار خير صاحب يعين على الحق بآرائه ويجمل الدست ببهجته وروائه ويجري الأرزاق بوجه لو تأمله امرؤ ظامئ الجوانح لارتوى من مائه وكان المجلس العالي الصاحبي الوزيري التاجي أدام الله تعالى نعمته ورحم سلفه هو المخطوب لفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت