فهرس الكتاب

الصفحة 5233 من 6682

ذكره فرائد المعاني المستخرجة من بحار الفكر على ألسنة الأقلام ووشحت التقاليد من مناقبه بما هو أحسن من اتساق الدراري على هالات البدور وجلي على المسامع مفاخره بما هو أبهى من النور في العيون وأحلى من الأمن في القلوب وأوقع من الشفاء في الصدور وأطلع في أفق الطروس من أوصافه شمس أسفر بأنواع العلوم ضياؤها وأنشئت في أثناء السطور من نعت مآثره سحب إذا قابلتها وجوه الحيا سترها بحمرة البرق حياؤها وأودعت المهارق من ذكر خلاله لطفا يود ذهب الأصيل لو ناب عن أنفاسها ومنحب صدور المعاني من معاليه طرفا تتمنى الرياض العواطر لو تلقت عن أنفاسها من سمت الوزارة باستقرارها منه في معدن الفضائل واتسمت منه بالصاحب الذي أعادت أيامه ما فقد من محاسن السير الأوائل وابتسمت من علومه بالعلامة الذي تتفرع من أحكامه أحكام الفروع وتتفجر من تواقيعه عيون المسائل واتصفت من معدلته بالمنصف الذي هجر في أيامه هجير الحيف والظلم فالأوقات في أيامه المباركة كلها أسحار وأصائل وابتهجت من إنصافه بالعادل الذي سهل على ذوي المطالب حجاب بابه فلا يحتاج أن يطرق بالشفاعات ولا أن يستفتح بالوسائل وأشرقت من مفاخره بالكامل الذي حسنت به حلل الثناء فكأنها ابتسام ثغور النور في أثناء الخمائل فالعدل في أيامه كالإحسان شامل والمعروف بأقلامه كالسحب المتكفلة بري الأرض الهامل والظلم والإنصاف مفترقان منه بين العدم والوجود فلا يرى بهذا آمرا ولا يرد عن هذا آمل قد أعطى دست الوزارة الشريفه حقه فالأقدار بآياته مرفوعة والمضار بمعدلته مدفوعة وكلمة المظلوم بإنصاف إنصاته مسموعة وأسباب الخيرات بحسن نيته لنيته الحسنة مجموعة والأقاليم بكلاءة أقلامة محوطة وأحوال المملكة بآرائه المشتملة على مصالحها منوطة والثغور بحسن تفقده مفترة المباسم مصونة بإزاحة الأعذار عن مر الرياح النواسم آهلة النواحي بموالاة الحمول التي لا تزال عيسها بإدامة السرى دامية المناسم والبلاد بما نشرت أقلامه من العدل معمورة والرعايا بما بسطت يد إحسانه من الإحسان مغمورة وأرباب التصرف بما تقتضيه أقلامه عن الحيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت