فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 6682

الليل التي لا تصدع الدروع وأن يجدد لأوليائنا من عوارف آلائنا أخلاف بر تروي الآمال وهي حافلة الضروع اقتضت آراؤنا الشريفة أن نزين بمجده غرر التقاليد ونجدد إليه في أمور وزارتنا الشريفة إلقاء المقاليد وأن نوشي الطروس من أوصافه بما يجدد على أعطافها الحبر ونردد على ألسنة الأقاليم من نعوته ما لا تمل المسامع إيراد الخبر منه بعد الخبر

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الفلاني لا زال الدين في أيامه الشريفة مشرقا ضياؤه آهلة باعتلائه مرابع الوجود وأحياؤه ممدودة على الأمة ظلاله الوارفة وأفياؤه أن يجدد هذا التقليد باستقراره تجديدا لا يبلي الدهر حلله ولا تقوض الأيام حلله بل يشرق في أفق الممالك إشراق النجوم الثوابت ويتفرع في مصالح الملك تفرع الأفنان الناشئة في الأصول النوابت وتختال به مناصب الدولة القاهرة في أسنى ملابسها وتضيء به مواطن العلوم إضاءة صباحة المصباح في يد قابسها وتسترفع لنا به الأدعية الصالحة من كل لسان وتجتلى به لأيامنا الزاهرة من كل أفق وجوه الشكر الحسان

فلتجر أقلامه في مصالح دولتنا الشريفة على أفضل عادتها ويرسلها في نشر العدل على سجيتها وفي إجراء الجود على جادتها ويكف بها أكف الحوادث فإنما تزال أسباب الظلم بحسم مادتها ولينطقها في مصالح الأموال بما تظل له مسامع الحمول مصغية ويطلقها في عمارة البلاد بما تغدو له ألسنة الخصب حافظة ولما عداه ملغية وكذلك الخزائن التي هي معاقل الإسلام وحصونه وحماه الذي لا يبتذل بغير أمرنا الشريف في مصالح الملك والملة مصونه فليجعلها بتدبيره كالبحار التي لا تنقص بكثرة الوارد جمامها ولا تنزحها السحب لكثرة ما تحمل إلى الآفاق غمامها ولتكن كلمة العدل من أهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت