فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 6682

ما تفتتح به مجالسه وآكد ما يؤمر به محاضره من الأولياء ومجالسه وأزكى ما يستجيد به لاستثمار الدعاء الصالح مغارسه وأوثق ما يحوط به حمى الملك الذي إذا غفا جفن عينه كان حارسه وأول ما ينبغي أن ينافس عليه حاضر دسته وغائبه وأولى ما يعد على إهماله نكاله ويعد على إقامته رغائبه

وليلاحظ من مصالح كل إقليم ما كأنه ينظر إليه بعين قلبه ويمثل صورته في مرآة لبه فيقر كل أمر على ما يراه من سداده ويقرر حال كل ثغر على ما يحصل به المراد في سداده فيغدو لأعذاره بموالاة الحمول إليه مزيحا ويمسي بسد خلله لخواطر أهل الكفر متعبا ولخواطرنا الشريفة مريحا وينظر في أحوال من به من الجند والرجال بما يؤكد الطاعة عليهم ويجدد الاستطاعة لديهم ويزيل أعذارهم واعتذارهم بوصول حقوقهم إليهم ويوفرهم على إعداد الأهبة للأعداء إذا أتوهم من فورهم ويكفهم بإدار الأرزاق عليهم عن اعتدائهم على الرعايا وجورهم ويتفقد من أحوال مباشريها وولاة الحكم والتحكم فيها ما يعلمون به أنه مناقشهم على الأمور اليسيرة والهفوات التي يرونها قليلة وهي بالنسبة إلى كثرة الرعايا كثيرة ويتعاهد أمر الرتب الدينية فلا تؤخذ مناصبها بالمناسب ولا تغدو أوقافها المعدة لاكتساب العلوم في المكاسب بل يتعين أن يرتاد لها العلماء الأعيان حيث حلوا ويقرر في رتبها الأئمة الأكفاء وإلا اتخذ الناس رؤوسا جهالا فضلوا وأضلوا ولتكن أقلامه على كل ما جرت به العوائد في ذلك محتوية وأيامه على أكمل القواعد في ذلك وغيره منطوية فما ثم شيء من قواعد الوزارة الشريفة خارج عن حكمه فليكتب يمتثل وليقل في مصالح دولتنا القاهرة يكن قوله أمضى من الظبا وأسرى من الصبا وأسير من المثل فلا تمضى في ذلك ولاية ولا عزل ولا منع ولا بذل ولا عقد ولا حل إلا وهو معدوق بآرائه متوقف على تنفيذه وإمضائه متلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت