فهرس الكتاب

الصفحة 5243 من 6682

كل إعطاء ومنع وتفريق وجمع وعزل وولاية ونهاية كل نهي وأمر وما لها من غاية وربها من الملك كالروح الباصرة من العين واللسان المعبر عن كل زين وشين وحسبه أنه في المحل من ذات اليمين ومن مكانة التمكن في الحرز الحصين ولهذا لا يؤهل لها إلا من انعقد على سؤدده الإجماع وانقطعت دون لحاق شرفه الأطماع وتأصل في فخارها وتفرع وقام بفروض كفاية كفالتها وتطوع وسار حديث مناقبه في الآفاق وجاء بالاختيار والاختبار بالوفاق وحسن صورة ومعنى وتعددت مناقبه فدلت على أنه الفرد إذا اتسقت عقوده مثنى مثنى وكان المجلس العالي الفلاني رب حوزتها وسريرها وروح بصر مرتمق هذه المحامد وإليه أمر مصيرها والذي حكمت له السيادة بمنالها وحكمته وأوضحت بأصالتها وجه الصواب في اختياره لها وأحكمته وقد حاز من متفرق لوازمها ما تفرق فيمن سواه وحوى من أدواتها ما دل على أن الله خلقه فسواه إن قال فالصواب موكل بمنطقه أو صمت فعظم مهابته قائم مقامه بجميل الخلق لا تخلقه قد جمع إلى التواضع فرط المهابة وإلى الابتداء بالمعروف حسن الإجابة إن ذكرت الصدارة فهو مالك زمامها أو الرياسة فهو غرة لثامها أو الكفالة فهو مصرف عنانها أو الوزارة فهو عين أعيانها لم تزل رتبتها متشوقة لحلوله ممهدة لشريف تأهيله

ولما تحلى منها بهذه الحلى وسار حديث ملاءته بتخويلها في الملا وتلا لسان القلم سور هذه المحاسن وتلا الثاني بالأول منها إذا تلا رسم بالأمر العالي أمتعه الله بما وهبه من حسن مؤازرته وشد عضد مملكته بالإمتاع بربح حسن معاملته لله وله ولمتاجرته أن تفوض الوزارة المفخمة المكرمة المبجلة المعظمة للمشار إليه تفويضا عاما للقريب من مصالحها والبعيد والطارف والتليد والمقيم والنازح والغادي والرائح والسانح والبارح والباغم والصادح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت