فهرس الكتاب

الصفحة 5244 من 6682

فليباشر ما فوض إليه منها مباشرة مثله لمثلها وليعطها من نيله مناسب نيلها وليأخذ أمرها بكلتا يديه وليعرها جانبا من احتفاله ليظهر عليها آثار سؤدده كما ظهر شريف تخويلها عليه وليطلق فيها لسان نهيه وأمره وليعمل في مصالحها صالح فكره فقد عدقت به مهامها جليلها وحقيرها وقليلها وكثيرها وأميرها ومأمورها وخليلها وضريرها وناعقها وناعبها وكاسيها وكاسبها ودانيها وقاصيها وطائعها وعاصيها ومستقبلها وحالها وماضيها وواليها وقاضيها ثقة بتمام تدبيره وحميد تأثيره وأنه إن حكم فصل وإن قطع أو وصل كان الحزم فيما قطع ووصل إذ هو الوزير الذي قد صرف عن عمل الأوزار وسار إلا أنه في كل منهج سار تقطر السيادة من معاطفه وتجني ثمر المنى من أغصان قلمه يد قاطفه لا شيء يخرج عن حكمه ولا مصلحة تعزب عن علمه فولاية الحكام معدوقة بإشارته موقوفة على ما يثبته ببليغ عبارته ومع جلالة قدره لا يحتاج إلى التأكيد في الأموال واستدرار أخلافها والرعايا والاستدامة بالإحسان ود أحلافها وبيوت الأموال واستيداء حقوقها ومراعاة جانبها إذ هي الأم الحنونة بتجنب عقوقها والخزائن فهو أدرى بما يجب من تضييق صدرها بالمناقيص عن الانشراح والاهتمام بحواصل تشريفها المستجلبة إفاضة ملابسها قلب من غدا وراح وثم دقائق هو أدرى بمالها من طرائق وحقائق هو أعرف إذ كان فيها الفاتق الراتق فهو أجله الله غني عن تفصيلها وذهنه أشرف عن الوصايا المندوبة لتوصيلها والله تعالى يقدر له وبه الخير ويمتع بحسن تدبيره المقرون بجميل السريرة والسير والخط الشريف أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى

وهذه وصية وزير أوردها في التعريف وهي

يوصى بتقوى الله فإنه عليه رقيب وإليه أقرب من كل قريب فليجعله أمامه وليطلب منه لكل ما شرع فيه تمامه وليجل رأيه في كل ما تشد به الدولة أزرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت