فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 6682

خصوصا من بادر إلى الإيمان فخص من السبق بخصله ومن أيد به الدين وفر الشيطان من ظله ومن جهز جيش العسرة حتى غزا العدا بخيله ورجله ومن كان باب مدينة العلم ومانح جزله وفاتح قفله وعن بقية المهاجرين والأنصار الذي ما منهم إلا من جاهد حتى قام الدين بنصره ونصله صلاة دائمة يجعلها اللسان أهم شغله ويتلقى قادمها من مواطن القبول بأكرم نزله ما رمى قوس العزم بصائب نبله وحمى حمى الملك بليثه وشبله وفوض أجل المناصب إلى فاضل العصر وأجله

أما بعد فإن آراءنا لا تزال للمصالح مراعية ولا تبرح بالإسعاد إلى الأولياء ساعية فتدعو إلى مقامها من وفر على الإخلاص دواعيه وتدني من ملكها من له بالخفايا أعظم بصيرة وفي جميل القضايا أجمل طواعية وتلقي أسرارها إلى من له لسان حق ناطق وأذن خير واعية وتقدم من له قدم صدق ثابتة ويد بيضاء طولى في المهمات عالية لتغدو سهام أقلامه إلى الأغراض رامية وصوائب أفكاره عن حمى الملك محامية وتكون عبارته للمقاصد موفية وإشارته لموعد اليمن موافية وتضحي ديم نعمنا الواكفة لسوابق خدمه مكافية لما يتصل بذلك من المصالح وتناجي خواطرنا الشريفة به المناجح ويقبل عليه وجه الإقبال في كل حال ويغدو إليه طرف الإجلال وهو طامح فنجمل به ممالكنا مصرا وشاما ونسدد به مرمى ونصيب مراما ونحفظ له ولأبيه في خدمتنا حقا وذماما ونكون له في الحالتين برا وإكراما ونعلي محله إعلانا بعلو مكانه وإعلاما فيؤلف للرياسة نظاما ويضاعف للرتبة إعظاما ويعمل يراعا بل حساما ويجلو وجه المنى طلقا ويبدو بعد البشر بساما ويحسن بأعباء المهمات قياما وحيث نقلته أوطانه هضاب المجد وقلته وأين وجهته أعلت قدره ونوهته وكلما أوفدته أفاضت عليه ملبس العز وجددته واختصته بالتصرف وأفردته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت