فهرس الكتاب

الصفحة 5258 من 6682

وانتضت ماضي اجتهاده وجردته وأجرته من إجراء فضلها على ما عودته واستقلت له منائحها من كثير المواهب ما خولته ومن كبير المناصب ما قلدته

ولما كان فلان هو الذي أودع الأسرار فحفظها وأطلع على الدقائق فرعاها ببصيرته ولحظها وباشر مهماتنا فأمضاها وسر خواطرنا وأرضاها وظهرت منه بين أيدينا كفاية لا تضاهى وقلد أجياد أوليائنا من تقاليده عقودا وأدنى من المقاصد بلطف عبارته بعيدا وأغنى الدولة أن تجهز جيشا وجهز بريدا وأبان بمقاله عما في أنفسنا فلم يبق مزيدا وصان الأسرار فجعل لها في خلده خلودا وجمع أشتات المحاسن فأضحى فريدا كم لعمه في خدمتنا من هجرة قديمة ولأبيه من موالاة هي للمخالصة مواصلة ومديمة وكم لهما أسباب في الرياسة قوية وطرائق في الهداية قويمة وكم كاتب يسر الله بهداهما تعليمه وتفهيمه وقدر على يديهما وصوله إلى رتب العلياء وتقديمه فمنفعتهما عميمة ونبعتهما صميمة ولهما في الشام ومصر أجمل شيمة وكم له هو أيضا من تقدمات اقتضت تكريمه وكفاية عند علومنا الشريفة معلومة وكتابة حلل المهارق بوشيها مرقومة فلو قابله الفاضل عبد الرحيم لبادر إلى فضله إقراره وتسليمه أو عبد الحميد لكانت مناهجه الحميدة بالنسبة إلى مذاهبه ذميمة أو سمع عبد الرحمن مقاله لضمن ألفاظه معانيه العقيمة أو أدركه قدامة لعرف تقديمه واقتدى بسبله المستقيمة أو حوى الجوهري فرائد ألفاظه لعرف أن صحاحه إذا قرنت بها سقيمة أو رأى ابن العديم خطه لاستغنت منه بسلاسل الذهب نفسه العديمة أو الولي لاستجدى من صوب إجادته أغزر ديمة أو نظره ابن مقلة لوجدت مقلته نضرة خطه ونعيمه أو ابن البواب لكان خدين بابه وخديمه فهم صدور صدورهم سليمة وأماثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت