فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 6682

وليأمر عنا بما يقابل بالامتثال ويقال به السيوف لأقلامه مثال ويبلغ من ملوك العدا ما لا تبلغه الأسنة ولا تصل إليه المراكب المشرعة القلوع والخيول المطلقة الأعنة وليوقع عنا بما تذهب الأيام ويبقى ويخلد من الحسنات ما يلفى آخرة ويلقى وليمل من لدنه من غرر الإنشاء ما يطرز كل تقليد وتلقى إليه المقاليد ولينفذ من المهمات ما تحجب دونه الرماح وتحجم عن مجاراة خيل البريد به الرياح وليتلق ما يرد إلينا من أخبار الممالك على اتساع أطرافها وما تضمه ملاءة النهار ملء أطرافها وليحسن لدينا عرضها وليؤد بأدائها واجب الخدمة وليتم فرضها وليجب عنا بما استخرج فيه مراسمنا المطاعة وبما وكل إلى رأيه فسمع له الصواب وأطاعه وليمض ما يصدر عنا مما يجوب الآفاق ويزكو على الإنفاق ويجول ما بين مصر والعراق ويطير به الحمام الرسائلي وتجري الخيل العتاق ولير النواب ما أبهم عليهم بما يريهم من ضوء آرائنا وليؤكد عندهم أسباب الولاء بما يوالي إليهم من عميم آلائنا وليأمر الولاة بما يقف به كل منهم عند حده ولا يتجاوزه في عمله ولا يقف بعده على سواه بأمله وليتول تجهيز البريد واستطلاع كل خبر قريب وبعيد والنجابة وما تسير فيه من المصالح وتأخذ منه بأطراف الأحاديث إذا سالت منه بأعناق المطي الأباطح وأمور النصحاء والقصاد ومن يظل سرهم عنده إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها وهم شتى في البلاد وليعرف حقوق ذوي الخدمة منهم وأهل النصيحة الذين رضي الله عنهم ولا ينس عوائدهم من رسوم إحساننا الموظف وكرمنا الذي يستميل به القلوب ويتألف وليصن السر بجهده وهيهات أن يختفي وليحجبه حتى عن مسمعيه فسر الثلاثة غير الخفي والكشافة الذين هم ربيئة النظر وجلابة كل خبر ومن هم أسرع طروقا من الطيف وأدخل في نحور الأعداء من ذباب السيف وهم أهل الرباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت