فهرس الكتاب

الصفحة 5267 من 6682

للخيل وما منهم إلا من هو مقبل ومدرك كالليل والديادب والنظارة ومن يعلم به العلم اليقين إذا رفع دخانه أو ناره وهم في جنبات حيث لا يخفى لأحد منهم منار ولا يزال كل نبإ بتنويرهم كأنه جبل في رأسه نار والحمام الرسائلي وما يحمل من بطائق ويتحمل من الأنباء ما ليس سواه له بطائق ويخوض من قطع الأنهار ويقطع إلينا ما بعد مسافة شهر وأكثر منه في ساعة من نهار ويعزم السرى لا يلوي على الرباع ويعلم أنها من ملائكة النصر لأنها رسل ولها أجنحة مثنى وثلاث ورباع وغير هذا مما هو به معدوق وإليه تحدى به النوق من رسل الملوك الواردة وطوائف المستأمنين الوافدة وكل هؤلاء هولا مالهم المترجم والمصرح عن حالهم المحمحم فليعاملهم بالكرامة وليوسع لهم من راتب المضيف ما يحبب إليهم في أبوابنا العالية الإقامة وليعلم أنه هو لدينا المستشار المؤتمن والسفير الذي كل أحد بسفارته مرتهن وهو إذا كتب بناننا وإذا نطق لساننا وإذا خاطب ملكا بعيد المدى عنواننا وإذا سدد رأيه في نحور الأعداء سهمنا المرسل وسناننا فلينزل نفسه مكانها ولينظر لدينا رتبته العلية إذا رأى مثل النجوم عيانها

فليراقب الله في هذه الرتبة وليتوق لدينه فإن الله لا يضيع عنده مثقال حبة وليخف سوء الحساب وليتق الله ربه وجماعة الكتاب بديوان الإنشاء بالممالك الإسلامية هم على الحقيقة رعيته وهداهم بما تمدهم به من الآلاء ألمعيته فلا تستكتب إلا من لا تجد عليه عاتبا ولا يجد إلا إذا قعد بين يديه كاتبا والوصايا منه تستملى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت