فهرس الكتاب

الصفحة 5335 من 6682

التزكية وليشفعها بالامتحانات التي تسفر عن وجوه الوثوق بالأهلية لثام دقائقها المنكية فإن العيان شاهد لنفسه ومن لم تنفعه شهادة فعله في يومه لم ينفعه غيره في أمسه ولا يمض فيها حكما قبل استكمال نصاب الشهادة وقبل التثبت بعد كمالها فإن المعالجة محاربة للدعاء والموت بجهالة المحارب له شهادة وليأمر من ألجيء إلى معالجة مرض لا يعرفه بمتابعة من هو أوفق منه بالتقديم ومراجعة من هو أعلم منه به فإن الحوادث قد تختلف ( وفوق كل ذي علم عليم ) وملاك الأمور تقوى الله فليجعلها حجته فيما بين الله وبينه والافتقار إلى توفيقه فليصرف إلى ذلك قلبه وعينه والخير يكون إن شاء الله تعالى

وهذه وصية متطبب طبائعي أوردها في التعريف قال

وليتعرف أولا حقيقة المرض بأسبابه وعلاماته ويستقص أعراض المريض قبل مداواته ثم ينظر إلى السن والفصل والبلد ثم إذا عرف حقيقة المرض وقدر ما يحتمله المزاج من الدواء لما عرض يشرع في تخفيف الحاصل وقطع الواصل مع حفظ القوى ولا يهاجم الداء ولا يستغرب الدواء ولا يقدم على الأبدان إلا بما يلائمها ولا يبعد الشبه ولا يخرج عن جادة الأطباء ولو ظن الإصابة حتى يقوى لديه الظن ويتبصر فيه برأي أمثاله وليتجنب الدواء ما أمكنه المعالجة بالغذاء والمركب ما أمكنه المعالجة بالمفرد وإياه والقياس إلا ما صح بتجريب غيره في مثل مزاج من أخذ في علاجه وما عرض له وسنه وفصله وبلده ودرجة الدواء وليحذر من التجربة فقد قال أبقراط وهو رأس القوم إنها خطر ثم إذا اضطر إلى وصف دواء صالح للعلة نظر إلى ما فيه من المنافاة وإن قلت وتحيل لإصلاحه بوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت