فهرس الكتاب

الصفحة 5349 من 6682

الإسلام دينا وأفضى بالملك إلينا وقضى لنا في البسيطة بسطة وتمكينا وأمضى أوامرنا المطاعة بشمول اليمن شمالا ويمينا لم نزل نولي رعايانا الإحسان رعاية وتوطينا ونديم لأهل الذمة منا ذمة وتأمينا وكانت طائفة النصارى اليعاقبة بالديار المصرية لهم من حين الفتح عهد وذمام ووصية سابقة من سيدنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام ولا بد من بطريرك يرجعون إليه في الأحكام ويجتمعون عليه في كل نقض وإبرام

ولما كانت الحضرة السامية الشيخ الرئيس المبجل المكرم الكافي المعزز المفخر القديس شمس الرآسة عماد بني المعمودية كنز الطائفة الصليبية اختيار الملوك والسلاطين فلان وفقه الله هو الذي تجرد وترهب وأجهد روحه وأتعب وصام عن المأكل والمشرب وساح فأبعد ومنع جفنه لذيذ المرقد ونهض في خدمة طائفته وجد وخفض لهم الجناح وبسط الخد وكف عنهم اليد واستحق فيهم التبجيل لما تميز به عليهم من معرفة أحكام الإنجيل وتفرد اقتضى حسن الرأي الشريف أن نلقي إليه أمر هذه الفرقة ونفوض ونبدلهم عن بطريكهم المتوفى ونعوض

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا برحت مراسمه مطاعة ومراحمه لإنزال أهل كرمها بيعتها مرعية غير مراعة أن يقدم الشيخ شمس الرآسة المذكور على الملة النصرانية اليعقوبية ويكون بطريركا عليها على عادة من تقدمه وقاعدته بالديار المصرية والثغور المحروسة والجهات التي عادته بها إلى آخر وقت

فليسلك سبيل السوا ولا يملك نفسه الهوى وليتمسك بخوف الله تعالى إن فعل أو نوى أو أخبر عن الحواريين أو روى فالعليم مراقب والعظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت