فهرس الكتاب

الصفحة 5350 من 6682

معاقب والحكيم أمر أولي العقول بالفكرة في العواقب والحاكم غدا بحقوق الخلق غدا يطالب والظلم في كل ملة حرام والعدل واجب فليستوف الإنصاف بين القوي والضعيف والحاضر والغائب وليقصد مصلحتهم وليعتمد نصيحتهم وليمض على ما يدينون به بيوعهم وفسوخهم ومواريثهم وأنكحتهم وليقمع غاويهم وليسمع دعاويهم وليلزمهم من دينهم بما وجدوه فظنوه واعتقدوه وليتبع سبيل المعدلة فلا يعدوها عائدة إليه أمور القسيسين والرهبان في جميع الديرة والكنائس بسائر البلدان ولا يعترض عليه فيما هو راجع إليه من هذا الشان ولا يقدم منهم إلى رتبة إلا من استصلحه ولا يرجح إلى منزلة إلا من رشحه إليها ورجحه متبعا في ذلك ما بينه له العدل وأوضحه مرتجع الرتبة ممن لم تكن الصدور لتقدمته منشرحة مجمعا لغيره في الإيراد والإصدار على اعتماد المصلحة وقد أوضحنا له ولهم سبيل النجاة فليقتفوه وعرفناهم بالصواب والخيرة لهم إن عرفوه وليسأل الله ربه السلامة فيما له يفعل وبه يفوه والعلامة الشريفة أعلاه

وهذه نسخة توقيع لبطرك النصارى اليعاقبة كتب به للشيخ المؤتمن في شهور سنة أربع وستين وسبعمائة وهي

أما بعد حمد الله على نعمه التي نشرت لواء دولتنا في الآفاق فأوى كل أحد إلى ظله وبسطت معدلتنا في البلاد على الإطلاق فمنحت الخاص والعام من برنا بوابله وطله واصطنعت بذمامها ملوك الملل وحكام الطوائف فنطقوا عن أمرنا في عقد كل أمر وحله والشهادة بوحدانيته التي تنحج أمل المخلص في قوله وفعله وتفتح لمن تمسك بعروتها أبواب النجاة فيصبح في أمان في شأنه كله والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده ورسوله أشرف الأنبياء قدرا في محكم الذكر ونقله المبعوث رحمة للعالمين زيادة في رفعة مقامه وتقريرا لفضله المنعوت بالرأفة والرحمة في محكم كتابه الذي لا يأتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت