فهرس الكتاب

الصفحة 5351 من 6682

الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولم يستطع أحد أن يأتي بسورة من مثله وعلى آله وصحبه الذين اتبعوا طريقته المثلى وسلكوا مناهج سبله وعقدوا الذمم لأهل الملل واستوصوا بهم خيرا لما عرفوه من سعة حلمه وبذله فإنه لما كانت الطائفة المسيحية والفرقة اليعقوبية ممن أوت تحت ظلنا الذي عم الوجود وسكنت في حرم ذمامنا الذي سار نبؤه في التهائم والنجود وتمسكت من طاعتنا واتباع أوامرنا بما سلف لها من الهدن والعهود وكانت أحكامهم مما يحتاج إلى من يدور عليه أمرها في كل حال وتنتظم به مصالح شملها ليبلغوا بها الآمال ويأمنوا في معتقدهم فيها من الإخلال وأنه إذا مات بطريرك لهم لابد أن نرسم لهم بغيره ليعتمدوا في ذلك ما يتقدم به إليهم في نهيه وأمره ويسلك بهم في أحكامهم ما يجب ويعرف كلا منهم ما يأتي ويذر ويفعل ويجتنب ويفصل بينهم بمقتضى ما يعتقدونه في إنجيلهم ويمشي أحوالهم على موجبه في تحريمهم وتحليلهم ويزجر من خرج عن طريقه ليرجع إلى ما يجب عليه اسوة رفيقه ويقضي بينهم بما يعتقدونه من الأحكام ويبين لهم قواعد دينهم في كل نقض وإبرام فلما هلك الآن بطريكهم مع من هلك رسمنا لهم أن ينتخبوا لهم من يكون لطريقته قد سلك وأن يختاروا لهم من يسوس أمورهم على أكمل الوجوه لنرسم بتقديمه عليهم فيقوم بما يؤملونه منه ويرتجوه

وكان الحضرة السامية القديس المبجل الجليل المكرم الموقر الكبير الديان الرئيس الروحاني الفاضل الكافي المؤتمن جرجس بن القس مفضل اليعقوبي عماد بني المعمودية كنز الأمة المسيحية منتخب الملة الصليبية ركن الطائفة النصرانية اختيار الملوك والسلاطين أطال الله تعالى بهجته وأعلى على أهل طائفته درجته قد حاز من فضائل ملته أسماها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت