فهرس الكتاب

الصفحة 5353 من 6682

دينه ما يكفيه في الوصية وما يرفعه بين أبناء جنسه في الحياة الدنيوية والاعتماد على الخط الشريف أعلاه الله أعلاه

وهذه نسخة توقيع لبطرك اليعاقبة وهي

أما بعد حمد الله على أن جعل من إحسان هذه الدولة لكل ملي وذمي نصيبا وفوق إلى أهداف الرعاية سهما فسهما ما منها إلا ما شوهد مصيبا والصلاة على سيدنا محمد الذي أحمد الله له سرى في صلاح الخلائق وتأويبا فإنه لما كان من سجايا الدولة القاهرة النظر في الجزئيات والكليات من أمور الأمة وتجاوز ذلك إلى رعاية أهل الذمة لا سيما من سبقت وصية سيد المرسلين عليهم من القبط الذين شرفهم رسول الله بوصلته منهم بأم إبراهيم ولده عليه السلام وقبول هديتهم التي أبقت لهم مزية على ممر الأيام وكانوا لا بد لهم من بطريك يحفظ سوامهم ويضبط خواصهم وعوامهم ويجمع شمل رهبانهم ويراعي مصالح أديانهم ويحرر أمور أعيادهم ومواسمهم في كل كنيس ويدعو للدولة القاهرة في كل تقديس وتجعل له الخيرة في ضبط أمور البيع والديرة واختيار الأساقفة والكهان وحفظ النواميس المسيحية في كل قربان ولا يصلح لذلك إلا من هو بتول وكل خاشع عامل ناصب يستحق بذلك أن هذا الأمر إليه يؤول

ولما كان البطريرك فلان هو المجمع على صلاحيته للبطركية على شعبه والتقدمة على أبناء المعمودية من شيعته وصحبه لما له من علم في دينه ومعرفة بقوانينه وضبط لافانينه وعقل يمنعه عن التظاهر بما ينافي العهود ويلافي الأمر المعهود اقتضى جميل الاختيار أنه رسم بالأمر الشريف لا برح يضع كل شيء في موضعه من الاستحقاق ويبالغ في الإرفاد لأهل الملل والإرفاق أن يباشر بطركية جماعة اليعاقبة بالديار المصرية على عادة من تقدمه في هذه الرتبة ومن ارتقى قبله إلى هذه الهضبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت