فهرس الكتاب

الصفحة 5355 من 6682

تزل قلوب المؤمنين بهم مطمئنة فإن لدولتنا القاهرة العوارف الحسان والشيم الكريمة والعطايا والإحسان والفواضل التي للآمال منها ما يربي عليها ويزيد والمآثر التي بحر برها الوافر المديد ولكل ملة من نعمها نوال جزيل ولكل فرقة من مواهبها جانب يقتضي التخويل ولا يقضي بالتحويل ولكل طائفة من يمنها ومنها منائح طائفة بمزيد التنويل ولكل أناس من معدلتها نصيب يشمل الملل وعادة معروف تواترت مع أنها خالصة من السآمة والملل سجية سخية بنا شرفت ومزية مروية منا ألفت وإن من أهل الكتاب لطائفة كثرت بأبوابنا الشريفة عددا واستصفت من مناهل جودنا موردا وانتظمت في سلك رعايانا فاضحى سبب فضلنا لها مؤكدا وكانت الملة المسيحية والفرقة اليعقوبية لا بد لها بعد موت بطريكها من إقامة غيره وتقديم من يرتضى بفعله وقوله وسيره لتقتدي به في عقد أمورها وحلها وتحريمها وتحليلها ووصلها وفصلها وتهتدي به في معتقدها وتركن إلى ما يذكره من مجموع أحكام الإنجيل ومفردها وينتصب للفصل بين خصومها بما يقتضيه عرفانه ويظهر لأهل ملته بيانه حتى لا تجد في أمر دينها إلا ما تريده وبما نديمه لها من استمرار الهدنة تبدي دعاءها وتعيده فإن سيدنا محمدا أمرنا أن نستوصي بأهل الكتاب خيرا ونحن نسلك من اتباع شريعته المطهرة ما نحسن فيه إن شاء الله سيرة يسيرة وسيرا

ولما كانت الحضرة السامية الشيخ الرئيس المبجل المكرم الفاضل الكافي الثقة عماد بني المعمودية كنز الطائفة الصليبية اختيار الملوك والسلاطين فلان أطال الله بقاءه وأدام على أهل طائفته ارتقاءه ممن اتفق على شكره أبناء جنسه واستوجب أن يرقى إلى هذه الرتبة بنفسه واشتهر بمعرفة أحوال فرقه وهجر الأهل والوطن في تهذيب خلقه وحرم في مدة عمره النكاح وسار في المهامه والقفار وساح وأضحى خميص البطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت