فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 6682

خاوي الوفاض قد ترك الطيبات وهجر التنعم وارتاض واعتمد في قوله على الإله وسأل الرب أن يبلغه في أهل ملته ما تمناه

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال يجمع الفرق على الدعاء لأيامه الشريفة ويديم للأقربين مواد مواهبه المألوفة أن يقدم الشيخ فلان على الملة النصرانية اليعقوبية ويكون بطريركا عليها على عادة من تقدمه ومستقر قاعدته بالديار المصرية والثغور المحروسة والجهات التي عادته بها إلى آخر وقت فليتول ذلك سالكا من طرق النزاهة ما يجب فاصلا بين النصارى بأحكام دينه التي لا تخفى عنه ولا تحتجب مالكا أزمة كل أسقف وقومس ومطران مرجحا بين القديس والقسيس والشماس والرهبان لتصبح أحكام كبيرهم وصغيرهم به منوطة ومواريثهم مقسومة بشرعته التي هي لديهم مبسوطة ويقف كل منهم عند تحريمه وتحليله ولا يخرج في شرعتهم عن فعله وقوله ولا يقدم منهم إلا من رضي بتأهيله وليأمر كل قاص منهم ودان ومن يتعبد بالديرة والصوامع من الرجال والنسوان برفع الأدعية بدوام دولتنا القاهرة التي أسدت لهم هذا الإحسان ويلزم كلا منهم بأن لا يحدث حادثا ويكرم نزل من قدم عليه راحلا أو لابثا فإن هذه الولاية قد آلت إليه وهو أدرب بما تنطوي شروطها عليه والله تعالى يجعل البهجة لديه مقيمة والنعمة عليه مستديمة والخط الشريف أعلاه حجة بموجبه وبمقتضاه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت