فهرس الكتاب

الصفحة 5362 من 6682

ولما كان فلان هو الذي خطبته هذه الرتبة السنية لنفسها وتشوقت إلى الإضاءة بطلوعه في أفقها تشوق المطالع إلى الإضاءة بطلوع شمسها وأثنى لسان القلم على فضائله وهو يعتذر من الاختصار واقتصرت البلاعة على اليسير من التعريض بوصفه وطالب مالا يحصر معذور في الاقتصاد والاقتصار وعين لما تعين عليه من مصالح الأمة وذلك يقضي لمثله من أهل الورع أن يجيب وطلب لعموم مصالح الإسلام التي ما ينبغي لمثله من أنصار السنة أن يتأخر عن مثلها أو يغيب وكان ثغر الإسكندرية المحروس من المعاقل التي يفتر عن شنب النصر ثغرها ومن أركان الدين التي يغص بأبطالها بحرها وهي مأوى صلحاء الجهاد الذين سهام ليلهم أسبق إلى العدا من سهامهم وموطن العلماء من أهل الاجتهاد الذين يعدل دم الشهداء مداد أقلامهم وهي داره التي تزهى به نواحيها وموطن رباطه الذي يوم وليلة منه في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها اقتضت آراؤنا الشريفة أن نخص منصب حكمها بعالم أفقها المنير وزاهد ثغرها الذي ما شام برقه بصر عدو إلا وانقلب إليه خاسئا وهو حسير وأن نفوض إليه منصب القضاء والحكم العزيز بثغر الإسكندرية المحروس على قاعدة من تقدمه فيه نظرا في عموم ذلك الثغر المحروس به إلى من انعقد إجماع أئمة عصره ومصره على سعة علمه ووفور ورعه وكمال فضله

فليباشر هذا المنصب الذي ملاك أمره العلم والتقى ونظام حكمه العدل والورع وهما أكمل ما به يرتقى وليحكم بما أراه الله من قواعد مذهبه المحكمة وأحكام إمامه التي هي بمصالح الدين والدنيا محكمة وليقض بأقوال إمام دار الهجرة التي منها صدرت السنة إلى الآفاق وعنها أخذت ذخائر العلم التي تزكو على كثرة الإنفاق وبها حمى الأحكام الدينية موطأ الأكناف وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت