فهرس الكتاب

الصفحة 5380 من 6682

والي ولاة يجوس بنفسه خلالها ويدوس بخيله سهلها وجبالها ويفجأ مفسديها ويبغت معتديها ويخمد نفاقها ويحمد وفاقها وينصف ضعافها ويذهب خلافها ويزيل شكواها ويكف عدواها ويصلح فسادها ويوضح سدادها ويوصل حقوقها ويستأصل عقوقها ويواصل طروقها ويقابل بالعقاب فسوقها ويمنع باهتمامه أهواءها ويشفي بحسامه أدواءها

ولما كان المجلس السامي الأميري الحسامي هو الذي عرف أحوالها وخبرها وولي من أقاليمها ما علم به مصالحها واعتبرها وعهدت منه الأمانة والكفاية وتحققت نهضته في كل عمل ويقظته في كل ولاية اقتضى حسن الرأي الشريف أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بهذه الأعمال المذكورة والأقاليم كلها وأن ينتضي فيها حسامه الذي ينبغي أن يرتضى وينتضى لمثلها وأن يحل محله إذ اخترناه لأعلى رتب الولاة وأجلها وأن نصل أسباب النعمة لديه بهذه النعم التي كل ولاية فرع لأصلها

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت أيامه الشريفة تخص الرتب العلية بأهلها وتشمل ذوي الاهتمام بإحسانها وفضلها أن يفوض إلى المشار إليه ولاية الولاة بالوجه القبلي فليباشر ذلك بهمة تمضي في البلاد عزائمها ونهضة تسير إلى دانيها وقاصيها صوارمها وشهامة يدهش المتمردين قادمها ويفقد مواد الفساد من حسامها حاسمها

ونحن نرسم له بأمور يلازمها ونوصيه بوصايا يداومها أن يكون بتقوى الله تعالى عاملا وللنصح باذلا وللشريعة معظما ولمراقبة الله تعالى مقدما وللحق متبعا وإلى الخير مسرعا وللمؤمنين مؤمنا وللمنافقين موهنا وللرعايا موطنا وللنزاهة مظهرا ومبطنا وعن الأبرياء كافا وعن الأتقياء عافا وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت