فهرس الكتاب

الصفحة 5381 من 6682

الأموال منزها وإلى ما يصلح الأعمال من صالح الأعمال موجها وليغد في الأمور متثبتا ولذوي الفجور مشتتا ولسماع حجج الخصوم منصتا ولا يجعل لحلوله الأقاليم حينا مؤقتا بل يدخل المدينة على حين غفلة من أهلها وليبغت بحلوله هذه النواحي ليعلم ما هم عليه من ترك الفواحش أو فعلها وليقم بكل جهة من يعلمه بما يحتاج إلى علمه ويبكر له بما يفتقر أهل البلاد إلى الستر عنه وكتمه وليلحظ المحاسن والأدراك وليجعل لكل شارد من بطشة أسرع إدراك وقد رسمنا لولاة الأعمال المذكورة ومن فيها من نواب الأمراء والمشايخ بهذه الصورة وأن لا يجيروا مفسدا ولا يؤووه ولا ينزلوا خائنا ولا يحووه ولا يستروا مختفيا ولا يخبوه ولا يحلوا نازحا ولا يوطنوه بل يحضروه ولا يؤخروه ويمسكوه ولا يتركوه ويسلموه ولا يحموه ومن خالف هذا المرسوم أو اعتمد غير هذه الرسوم فهو لنفسه ظلوم وقد برئت منه الذمة وزالت عنه الحرمة وزلت قدمه وذهب ماله ودمه وقرئت مراسيمنا بذلك هنالك على منابر الجوامع وسمعها كل سامع وهم لك على امتثال أوامرنا مساعدون وعلى اجتناب نواهينا معاضدون وللإصلاح ما استطاعوا مريدون وقاصدون فلا تمكن أحدا من العربان ولا من الفلاحين أن يركب فرسا فإنما يعدها للخيانة مختلسا ولا يكون لها مرتبطا ولا محتبسا وكن لهم ملاقيا مراقبا فمن فعل ذلك فانتقم منه بما رسمنا معاقبا ولا تمكنهم من حمل السلاح ولا ابتياعه ولا استعارته ولا استيداعه وتفقد من بالأقاليم من تجاره وصناعه فخذ بالقيمة ما عند التجار واقمع بذلك نفس الفجار وأضرم نار العذاب على من أضرم لعمل ذلك النار وأمر كل فئتين متعادلتين بالمصالحة وأكفف بذلك يد المكافحة وحلف بعضهم لبعض بعد تحليف أكابرهم لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت