فهرس الكتاب

الصفحة 5383 من 6682

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة هي خير ما ينطق به الإنسان ويفوه لا يبرح اللسان يكرر إخلاصها ويتلوه ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي رفع الله ببعثته عن هذه الأمة كل مكروه وحمى بشرعته الدين الحنيف فلا يلم به التبديل ولا يعروه وأفاض ببركاته في كل وجه ما يوسع الخير ويدره ويمنع الشر ويذروه وعلى آله الذين هم عترته وأقربوه وصحبه الذين استمعوا قوله واتبعوه صلاة لا يزال وافدها يتبع سبيل الإجابة ويقفوه ويصل إلى محل القبول ولا يجفوه وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن الله تعالى لما قرن آراءنا بالسداد وأحسن بنا النظر في صلاح البلاد ومصالح العباد لم نزل نرفع أقدار المخلصين بمزية الاختيار والارتياد ونجمعهم في صعيد الإحسان ونحلهم رتب الإصعاد وندني منهم من له تام اهتمام وشاد اجتهاد ونميز منهم من حسن حالا بالجمع والإفراد

والولاية على الولاة بالوجه القبلي من أهم ما يلمح وأعم ما يختار له من للحق ينصر وللخلق ينصح إذ بهذا الوجه عيون البلدان ووجوه العربان وكراسي الأقاليم الحسان ومراكز الولايات التي تحل دائرة السوء بأهل العدوان وإقطاعات الجند والأمراء والخواص الشريفة التي على عمارتها إجماع الآراء وعليه تتردد التجار وإليه بالميزة يشار ومنه تتعدد المنافع فيتعين أن ندفع عنه المضار ونلقي أموره لمن ينتقى حزمه وعزمه ويختار

ولما كان فلان هو الذي له ولايات اقتضت تقديمه وسبقت منه سوابق خدم أجزلت تكريمه وما زال في الشام علي الهمة حسن الشيمة وطهر البر من كل فاجر ورأى أن التقوى أربح المتاجر وأعذب للرعية من المعدلة الموارد فصدر من أبوابنا إلى أحمد المصادر اقتضى حسن الرأي الشريف أن نجعل له من إقبالنا النصيب الوافر فلذلك رسم بالأمر الشريف لا برح يزيد الأقدار علاء ويظهرها من تكريمه في أحسن المظاهر أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالوجه القبلي وجميع نواحيه على عادة من تقدمه في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت