فهرس الكتاب

الصفحة 5384 من 6682

ومستقر قاعدته إلى آخر وقت

فليتلق هذه الولاية المباركة بقبول حسن وليوقظ جفن سيفه الذي لم يعرف الوسن وليتق الله ربه في السر والعلن وليحكم بما شرع الله وسن وليجتهد في إحماد العواقب وإخماد الفتن ليسكن من تردد إليها أو سكن وليلاحظ هذه الاقاليم بعزائمه السيارة وليحافظ على سلوك سيرته السارة وليستطلع من كل بلد أخباره ويتتبع من كل وال آثاره وإن رأى منكرا أزاله أو وجد مبطلا أذاله أو حقا أداله وليعظم أحكام الشرع وحكامه وليجعله إمامه ليسعى نوره أمامه وليطالعنا بما تتعين فيه المطالعة ويراجع أوامرنا فيما تجب فيه المراجعة وليستجلب لأيامنا الأدعية النافعة وليباشر بنفسه الأمور التي هي له راجعة وليراع في القضايا المصلحة الجامعة ولتكن حمايته للمؤمنين واقية وفتكته بالمجرمين واقعة وليسع الرعايا بالمعدلة الواسعة ويمنع المجترئين بالأخذة الرابية والهيبة الرادعة ولا يمكن أحدا من العربان بجميع الوجه القبلي أن يركب فرسا ولا يقتنيه ويكف بذلك الأيدي المعتدية فإن المصلحة لمنعهم من ركوبها مقتضية وليقم الحرمة والمهابة وليدم قيامه في الخدمة وانتصابه وليرهف حد عزمه ويمضيه ويجرد سيف الانتقام على المفسدين وينتضيه ومن وجده من العربان خالف المرسوم الشريف من منعه من ركوب الخيل كائنا من كان ضرب عنقه وأرهقه من البطش بما أرهقه ليرتدع به أمثاله ولا يتسع لأحد في الشر مجاله

وقد كتبنا إلى سائر ولاة الأقاليم بمساعدته وأمرناهم بمعاونته ومعاضدته وأكدنا عليهم في المبادرة إلى ما يراه من جميع الأمور من غير تهاون ولا تقصير ولا فتور حتى لا تفوت مصلحة عن وقتها ولا تزال جموع المعتدين معاجلة بكبتها وقد حذرنا العربان من مخالفة ما رسمنا بالتعرض لما يوجب هلاك نفوسهم وقطع رؤوسهم

وليقرأ هذا المرسوم الشريف على المنابر بجميع نواحي الوجه القبلي لتمتثل مراسمه ويتلقى بالقبول قادمه وليقفوا عنده ويقفوا رشده ويرهبوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت