فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 6682

بنهاية كل دعوى عاطفا بعدلنا إلى إزاحة كل لأوى وإزالة كل بلوى

نحمده وهو أهل الحمد والتقوى ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نأمن بها الدانية والقصوى ونؤمن بها على السر والنجوى ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف من مهد له جنة المأوى وأشرف به على شرف المثوى وعلى آله وأصحابه الذين فطم بشريعته نفوسهم عما تهوى وفطر فطنهم عليها حتى لا تضل ولا تغوى صلاة ترتوي بفائضها السحب ما تروى وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن من سجايا أيامنا أن نكشف كل كرب ونحسن إلى رعايا بلادنا إحسانا ينوع في كل ضرب ونديم الأمن حتى لا ندع سوى النيل قاطع طريق أو خارجا على درب ونجرد من المهابة سيفا يخشى من قربه وطيفا يبيت به طير الكرا متململا على جنبه وخوفا لبابه من الخصائص المحمدية أنه يتقدم إلى قلوب الأعداء مسيرة شهر جيش رعبه وكانت الديار المصرية المحروسة هي التي لا يحمد سواها ذو وجهين ولا يوجد لها في جانبيها مماثل في شيئين والوجه البحري أوسعهما عرضا وأقربهما من الري أرضا وأصدقهما للبارق المحمر ومضا وأجمعهما للذهب مذاهب وللفضة إفضا وأثبتهما وطأة لمجرى النيل إذا أقبل في تياره يتدافع واشتدت خيله ركضا وهو الوجه المتهلل بشرا المتضوع بطيب رياحه نشرا المتزين بمدائنه أكثر مما زينه في مقاصيره قيصر وفي مدائنه كسرى المتثني بعروس كل قرية زف بها النيل في مسرى وبه الثغور التي لا تشام لها بروق والمحارس التي ما لعادية إليها طروق وله من البحرين حاجزان ومن الجانبين بر مقفر وريف مقمر متبارزان وفيه من الشعوب والقبائل في الحضر والبادية من لا يؤمن منه باتره ولا يخمد بغير ما يراق من دم مفسديهم ثائره وكان لا يقوم بها كل القيام ويجمع فرائدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت