فهرس الكتاب

الصفحة 5391 من 6682

المشذرة في أكمل نظام إلا من تقلبت الأمور بقلبه كل التقليب وجردت النوب عزمه في النوائب فجردت سيفا يحمد في التجريب ولم يزل منذ بلغ الحلم أميرا مطاعا ومندوبا لا يفرق في المهمات إذا طارت نفوس الأنظار شعاعا وأوقدت الأسنة سواعا وهماما لو أومض البرق ساعة بؤسه لارتعدت فرائصه زمعا لا إزماعا أو قابله الريح المعتدل عند أحكامه لأطبقت الأمم على أنه لا يماثله في العدل قطعا وأجمعت على تفرده إجماعا

وكان فلان هو العلي همما الجزل مداومة الجزيل ديما الملي بما لا يقدر على مثل دفعه البحر متدفقا وهمي الغمام منسجما وقد حمدنا له في كل ما باشره أثرا وأخمدنا بجميل ملاحظته كل بر ضرا فباشر الوجه القبلي فملأ عين الناظر المتوسم وعم سروره حتى غامزه جاره الوجه البحري ببنانه المخضب وضاحكه بثغره المتبسم فلما تنقل فيهما استقرار الوجهين وما والاهما وعرف في وجهه نضرة النعيم بما أولاهما وأخصب جانباهما وجد بهذا كله ثم جد بهذا فطاب الواديان كلاهما فاقتضى حسن الرأي الشريف أن لا يخلو الوجهان معا من نظره الجلي الجميل وأن يجلو عليه محاسنهما الكاملة ليفارق على وجه جميل ويواصل على وجه جميل

فخرج الأمر الشريف لا زال يختار عليا ويختال كل غمام يرتضي له وليا أن يكون والي الولاة بالوجه البحري جميعه متفردا بأفراده ومجموعه ومحكما في قبائله وجموعه وبعيده وقريبه وبديعه وغريبه وكل ما هو داخل فيه عائد إلى أعماله وراجع إلى متوليه على عادة من تقدم وقاعدته فيما يليه وهي ما يذكر من الأعمال الغربية الشرقية البحيرة المنوفية إبيار أشمون قليوب ولا أمر ولا نهي إلا إليه راجع وله في متجددات الأمور مراجع ولا أرباب تصريف إلا وله عليهم تصرف ولا صاحب جد ولا حد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت