فهرس الكتاب

الصفحة 5392 من 6682

فيه يمضي ويتوقف وتقوى الله تعالى أول ما نوصيه بسببها ونوصله إلى رتبها وإقامة الشرع الشريف وإدامة مباره وإعلاء مناره ومعاضدة حكمه وحكامه وأعوانه وأنصاره والوقوف معه في إيراده وإصداره وإعلانه وإسراره والعمل به فإنه ما يضل من مشى في ضوء نهاره وعمارة البلاد بإدامة العدل وتكميل الري وتوطين السكان وقمع الفساد واعتماد حكم التذاكر الشريفة لأمر الجراريف التي تعمل والترع التي تراعى والجسور التي لا يقدم جسور على أنها تهمل فهما قانون الري الكامل والضامن لخصب البر السابل وإذا أجرى الله النيل على عاداته الجميلة لا يدع للمحل عينا حتى يواري بالري سوءته ويخفف بتيسر وصول حق كل مكان إليه وطأته ولا يدع عاليا إلا مستفلا ولا معطلا إلا معتملا ولا طوق بحر إلا تمتد يد النيل إلى زرجيوبه ولا طائف رمل إلا يطوف طائف شرب على جرعائه وكثيبه حتى يعم الجميع ويعمر ربوعها بما ينسجه لها من ملابس حلل الربيع وعليه بالإنصاف بين المساكين والإنصات إلى الباكين منهم والمتباكين ووصل أمورهم على الحق الذي نشر الله في أيامنا الزاهرة علمه ومقتضى الشرع الشريف فإنه ما خاب من أدام عليه حكمه وأدار إليه عمله وأما أهل الفساد والاشتباه ومن يحتمي بصاحب شوكة أو يتمسك برب جاه أو ينزل بلد أمير كبير مستظلا بذراه أو ملتجئا من خوف أو مستطعما من قرى قراه فجميع هؤلاء تتبع فرقهم ورفاقهم وطهر الأرض منهم وامسح بالسيوف أعناقهم وأثخن في قتلاهم وأثقل بالقيود أسراهم وشدد وثاقهم وكذلك من حماهم ووالاهم أو استحسن أو من عليهم أو مانع عنهم أو قال ما هو منهم وهو منهم وكل أجرهم في الحكم مجراهم وأطل تحت أطباق الثرى ثواهم ونبه منهم أناسا على رؤوس الجذوع وأنم آخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت