فهرس الكتاب

الصفحة 5407 من 6682

ملته حتى رجعوا إلى الهدى وأنابوا صلاة لا تغيب أنواؤها ولا يفارق وجوه أهلها وقلوبهم رواؤها وإرواؤها وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإنه لما أجرنا الله عليه من عوائد نصره وأغرانا به من حصد الشرك وحصره ومنحنا من بسطة ملك زينت بها أسارير البسيطة وأسرتها ووهبنا من فواتح فتوح علت على وجوه الكفر مساءتها وبدت على وجه الإسلام مسرتها لم نزل نؤدي شكر نعم الله بالإحسان إلى عباده ونستزيد منها بتفويض أمورهم إلى من يقوم في الذب عنهم مقام الجيش على انفراده فلا نقدم على الرأفة بخلق الله أمرا ولا نحابي في بسط المعدلة عليهم زيدا ولا عمرا ولا نعدل بهم عمن إذا ركب في موكب نيابتنا زانه وجمله وإذا جلس على بساط عدلنا زاده وكمله وإذا رسم أمرنا أصغت السيوف إلى مراسمه وإذا نظر بعين عنايتنا ثغرا أهدى الشنب إلى مباسمه وإذا رام في مصالح الإسلام أمرا قرب على رأيه بعيده وإذا رمى في حماية الممالك عدوا سبق إلى مقاتله قبل السيوف وعيده وإذا جرد جيشا إلى أعداء الإسلام جرت قبل اللقاء ذيول هزائمها ورأت الفرار أمنع لها من صوارمها ونثلت ما في كنائنها من سهام ضعفت عن الطيران قوى قوادمها

ولما كان الجناب العالي الفلاني هو معنى هذه الفرائد وسر هذه الأوصاف التي للشرك منها مصائب هي عند الإسلام فوائد وفارس هذه الحلبة التي أحرز قصب سبقها وكفء هذه الرتبة التي أخذها دون الأكفاء بحقها لا تأخذه في الحق لومة لائم ولا يأخذ أمر الجهاد إلا بجده وما ليل المجد بنائم يسري إلى قلوب الأعداء رعبه وهو في مكانه وتؤدي مهابته في نكاية الكفر فرض الجهاد قبل إمكانه ويشفع العدل في الرعايا بالإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت