فهرس الكتاب

الصفحة 5410 من 6682

شهاب الدين محمود الحلبي وهي

الحمد لله مفوض أسنى الممالك في أيامنا الزاهرة إلى من تزهو بتقليده ومشيد قواعد أسمى الأقاليم في دولتنا القاهرة بمن يعلو بإيالته ما يلقى إليه معاقد مقاليده ومسدد الآراء في تصريف أعنة جيوشنا المنصورة بتقديم من تغدو سيوفه من عنق كل متوج من العدا قلادة جيده وناشر لواء العدل في رعايانا وإن بعدوا بمن تنيم كلا منهم في مهد الأمن والدعة يد مهابته وتمهيده ومعلي منار الجهاد في سبيله بمن إذا جرد سيفه في وغى تهللت نواجذ أفواه المنايا الضواحك بين تجريبه وتجريده

نحمده على نعمه التي أيدت آراءنا بوضع كل شيء في مستحقة وقلدت سيف النصر من أوليائنا من يأخذه في مصالح الإسلام بحقه وجددت آلاءنا لمن إذا جارت الحتوف سيوفه إلى مقاتل العدا فاتها وفاقها بمزيتي كفايته وسبقه

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا تزال ألسنتنا ترفع منارها وسيوفنا تصلي من جحدها قبل نارها وآراؤنا تفوض مصالح جملتها إلى من إذا رجته لنصرة أنالها وإذا أسدى معدلة أنارها

ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أيده الله بنصره وجعله سابق من تقدم من الرسل على عصره وآتاه من الفضائل ما يضيق النطق عن إحصائه ومن المعجزات ما يحول الحصر دون حصره صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين تمسكوا بهداه وهجروا في طاعته من عاداه ونهضوا في رضا الله تعالى ورضاه إلى مظان الجهاد وإن بعد مداه صلاة يشفعها التسليم ونبتغي إقامتها عند الله والله عنده أجر عظيم وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن أولى ما أعملنا في مصالحه الفكر وتدبرنا أحواله بكل رأي يسدده الحزم المروى ويؤيده الإلهام المبتكر وقدمنا فيه الاستخارة على ما جزم اليقين بأن الخيرة للإسلام والمسلمين في اعتماده وتمسكنا فيه بحبل التوفيق الذي ما زال تتكفل لنا في كل أمر بسداده وفي كل ثغر بسداده أمر الممالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت