فهرس الكتاب

الصفحة 5411 من 6682

الشامية التي هي واسطة عقد الممالك ومجتمع ما يفضي إلى مواطن النصر من المسالك ومركز فلك الأقاليم الذي تنتظم عليه بروج ثغورها ونقطة دائرة الحصون التي منها مادتها وعليها مدار أمورها وغيل ليوث الحرب التي كم أنشبت أظفار أسنتها في طرة ظفر ومواطن فرسان الوغى التي كم أسفر عن إطلاق أعنتها إلى غايات النصر وجه سفر وأن نرتاد لكفالة أمورها وكفاية جمهورها وحماية معاقلها المصونة وثغورها وزعامة جيوشها وإرغام طارقي أطرافها من أعداء الدين وثل عروشها من جرده الدين فكان سيفا على أعدائه وانتقاه حسن نظرنا للمسلمين فكان التوفيق الإلهي متولي جميل انتقاده وانتقائه وعجمنا عود أوصافه فوجدناه قويا في دينه متمكنا في طاعته بإخلاص تقواه وصحة يقينه متيقظا لمصالح الإسلام والمسلمين في حالتي حركته وسكونه آخذا عنان الحزم بيسر يسراه وسنان العزم بيمن يمينه واقفا مع الحق لذاته مقدما مشاق الجهاد على سائر مآربه ولذاته ماضيا كسيفه إلا أنه لا يألف كالسيف الجفون راضيا في راحة الآخرة بمتاعب الدنيا ومصاعبها فلا يرعى في مواطن الجهاد إذاحلها أكناف الهوينا ولا روض الهدون مانعا حمى الإسلام لا حمى الوقبى بضرب يفرق بين أسباب الحياة ويؤلف بين أشتات المنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت