فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 6682

ولما كان فلان هو الذي تشوفت هذه الرتبة إلى أن تتجمل به مواكبها وتتكمل به مراتبها وتنتظم على دسته هالة أمرائها كما تنتظم على هالة بدر السماء كواكبها فإذا طلع في أفق موكب أعشت الأعداء جلالته وأعدت الأولياء بسالته وسرى إلى قلوب أهل الكفر رعبه وفعل فيهم سلمه ما يفعل من غيره حربه وإذا جلس على بساط عدل خرس الباطل وأنجز ما في ذمته الماطل وتكلم الحق بملء فيه وتبرأ الباطل حتى ممن يسره ويخفيه وإن نظر في مصالح البلاد أعان الغيث على ريها برفقه وأعاد رونق عمارتها بكف أكف الظلم ووصول كل ذي حق إلى حقه اقتضت آراؤنا الشريفة أن نجعل فنون أفنانه بيمن إيالته دانية القطوف وأن نصير جنتها تحت ظلال سيفه فإن الجنة تحت ظلال السيوف

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال زمن عصره مؤرخا بالفتوح وسيف نصره على من كفر دعوة نوح أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالشام المحروس تفويضا يحسن به المناب في تلك الممالك عنا وينشر فيها من العدل والإحسان ما يلقاه منا ويلبسها من حلل المهابة ما يضاعف به أمن سربها وتصبح به السيوف المجردة أحفظ لها من قربها ويطلع في أفق مواكبها الجليلة طلوع الشمس التي يعم نفعها ويعشي النواظر لمعها ويجلس في دست نيابتنا حاكما فيها بأمرنا جازما بحكم الشرع الشريف الذي قد علم أنه حلية سرنا وجهرنا ناشرا من مهابة الملك ما ترجف له القلوب من العدا وتصبحهم به سرايا رعبه على بعد المدى ملزما من قبله من الجيوش المنصورة بمضاعفة إعداد القوة وإدامة التأهب الذي لا تبرح بسمعته بلاد أهل الكفر مغزوة مطلعا على أحوال العدا بلطف مقاصده ونكاية مكايده وحسن مصادره في التدبير وموارده فلا يبرمون أمرا إلا وقد سبقهم إلى نقض مبرمه ولا يقدمون رجلا إلا وقد أخرها بوثبات إقدامه وثبات قدمه وليعظم منار الشرع الشريف بتكريم حكامه والوقوف مع أحكامه ويرفع أقدار حملة العلم بترفيه أسرارهم وتسهيل مآربهم وأوطارهم وليعم الرعايا بعدله وإنصافه ويسترفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت