فهرس الكتاب

الصفحة 5419 من 6682

طبلخاناه كما هو الآن كتب له بالسامي بغير ياء وبالجملة فإنه يكتب له مفتتحا بالحمد لله

وهذه نسخة مرسوم شريف بنيابة قلعة دمشق المحروسة من إنشاء المقر الشهابي بن فضل الله رحمه الله وهي

الحمد لله مشرف القلاع ومصرف رجالها في الامتناع ومعرف من جادلها أن الشمس عالية الارتفاع

نحمده حمدا يشنف الأسماع ويشرف الإجماع وتحلق في صعوده الملائكة أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها لما بقي من قلاع الكفر الاقتلاع واستعادة ما قر معهم من قرى وضاع من ضياع ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي حمى به درة الإسلام من الارتضاع وصان به حوزة الحق أن تضاع صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه صلاة دائمة ما أسبل لليل ذيل وامتد للشمس شعاع وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن للحصون حواضر كما للبلاد وحواضن تضم بقاياها ضم الأمهات للأولاد ومعاقل يرجع إليها إذا نابت النوب الشداد ومعاقد يعتصم من منعتها بجبال ويتمسك بأطواد وقلعة دمشق المحروسة هي التي تفتخر بقايا البقاع بالاتصال بسببها والتمسك في الشدائد بذيل حسبها لا يهتدى في السلم والحرب إلا بمنارها ولا يقتدى في التسليم والامتناع إلا بآثارها ولا يستقى إلا بما يفيض على السحب من فيض أمطارها قد ترجلت لتبارز وتقدمت لتناهز ودلت بقواها فما احتجبت من سجوف الجبل بحجاب ولا احتجزت من الغمام بحاجز بل ألقت إلى قرار الماء حجلها وأثبتت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت