فهرس الكتاب

الصفحة 5420 من 6682

مستنقع الموت رجلها وكشفت للحرب العوان قناعها وأشعلت أبنيتها من الذهب شعاعها وأشغلت أفنيتها البروق أن تطاول باعها أو تحاول ارتفاعها قد جاورت قبتها الزرقاء أختها السماء وجاوزت بروجها منطقة البروج اعتلاء وهي معقل الإسلام يوم فزعهم وأمن قلوبهم أعاذها الله من جزعهم وقد نزل العدو عليها ونازلها زمانا بجموعه وأعانه عليه قوم آخرون وأقدموا وتقدموا وهم متأخرون وطاولوها فكانت حسرة عليهم ونكالا لما خلفهم وما بين يديهم وثبت الله بها أقدام بقية القلاع وقوى بعزائمها إقدام من فيها على الامتناع وقلعة الجبل المحروسة وإياها كالأختين وهي لها ثانية اثنين وكلتاهما لكرسي ملكنا الشريف منزل سعيد ومتنزه يود صفيح الأفلاك لو ترامى إليه من مكان بعيد

فلما رسمنا بنقل من كان في النيابة الشريفة بها في منازلها من كان إلى مكان وقدمناه أمامها كما يهتز في قادمة الرمح السنان وأتخذنا من بروق عزائمه لبعض ثغورها الضاحكة شنبا ومن هممه المتصلة المدد بها ما نمد منها إلى سمائها سببا اقتضى رأينا الشريف أن نعول في أمرها المهم وبرها الذي به مصالح كثير من ممالكنا الشريفة تتم ونحلي مشارفها بمن تضاحك البروق سيوفه في ليل كل نقع مدلهم ونحمي حماها برجل تمنع مهابته حتى عن نقل الأسنة طارق الطيف أن يلم وهو الذي لا تزعزع له ذرا ولايناخ لبادره سيله في ذرا ولا يقدر معه الأسد أن يبيت حول غابه مصحرا ولا الطير أن يحلق إليه إلا ماسحا بجناحه على الثرى ولا أدلجت إليه زمر الكواكب إلا تقاعست فلا تستطيع السرى

وكان فلان هو حامي هذا الحمى ومانع ما يحلو في الثغور من موارد اللمى وغيور الحي فلا تبرز له إلا من عقائل المعاقل قاصرات الطرف كالدمى وحافظ ما استودع من مصون واستجمع من حصون واستجهر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت