فهرس الكتاب

الصفحة 5428 من 6682

وخبرة بإظهار المصالح الخفية وفيه وبإبراز معادن الأموال من وجوهها الجلية ملية ومعرفة تعم البلاد بين الرغبة والرهبة وتجعل مثل ما يودع فيها بالبركة والنماء مثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة اقتضت آراؤنا الشريفة أن ننبه على حسن اعتنائنا بأمره واعتمادنا بما قدمه من أسباب إسناء رتبته ورفعة قدره فلذلك رسم زاد الله في علائه أن يفوض إليه

فليباشر ذلك مظهرا من مصالح الدولة القاهرة ما كان في ضمير كفايته مكنونا مبرزا من تثمير الأموال وتعمير الأعمال ما يحقق به من خصب البلاد بمشيئة الله تعالى ما كان مظنونا مواليا إلى الخزائن المعمورة من حمول تدبيره ما يمسي به طائر تصرفه ميمونا وسبب توقفه مأمونا وليكن النظر في عمارة البلاد هو المهم المقدم لديه والأمر الذي يتعين توفر اهتمامه عليه فليجتهد في ذلك اجتهادا يظهر أثره ويجتني ثمره ويحمد ورده وصدره وتتفرع عنه أنواع المصالح وتترتب عليه أسباب المناجح وملاك ذلك بسط المعدلة التي هي خير للبلاد من أن تمطر أربعين يوما واعتماد الرفق الذي لا يضر معه البأس قوما ولا يجلب على فاعله مع الحزم لوما ولا يطرد عمن أنامه العدل في مهاد الدعة نوما وليصرف إلى استجلاب الأموال وموالاة حملها همة ناهضة وعزمة إلى ما قرب ونأى من المصالح راكضة وقوة بأسباب الحزم آخذة وعلى أعنة التدبير قابضة وفيما خبرناه من عزائمه المشكورة وسيرته التي ما برحت بين أولياء دولتنا القاهرة مشهورة ما يكتفي به عن الوصايا المؤكدة ويوثق به فيما عدق به من الأمور المسددة لكن تقوى الله تعالى أولى الوصايا وأولها وأحق ما تليت عليه تفاصيلها وجملها فليقدم تقوى الله بين يديه ويجعلها العمدة فيما اعتمد فيه عليه بعد الخط الشريف أعلاه الله تعالى أعلاه

الوظيفة الثانية شد المهمات وصاحبها يتحدث فيما يطلب للأبواب السلطانية من المستعملات وغيرها وقد ذكر في التثقيف أن عادته أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت