فهرس الكتاب

الصفحة 5439 من 6682

والمحسوبة فيها يولى ذلك ولاية صحيحة شرعية على عادة من تقدمه وقاعدته المرعية مع ما هو مضاف إلى من كان قبله من تدريس المدارس تفويضا لا ينافسه فيه منافس ولا يجالسه في درسه إلا من ارتضى من النجوم أن يجالس وأذنا له أن يستنيب عنه من لا يخجل عند الله ولا عندنا باستنابته ولا يداخله ظن في خلاص ذمته بإنابته إلى الله في نيابته على أنه يتفقد أعمالهم ويتصفح أحوالهم فمن نقل إليه ثقاته أنه على طريق مستقيم أقره وإلا صرفه ثم لا يكون له إلى عمله كرة وهو القائم بحجة الشرع الشريف وحجة الله عليه قائمة وعليه إن قصر والعياذ بالله في أموره تعود اللائمة وأنت تعلم أنا ما كنا نعرفك عيانا وإنما وصفت لنا حتى كأنا نراك وسمعت بما نحن عليه حتى كأنك ترانا فشيد لمن شيد لك شكرهم أركانا وأعلى ذكرهم لمجدك بنيانا وجعل لك قدرهم الجميل منا سلطانا وأقم بحسن سلوكك على ما قالوا فيك برهانا واعرف لهم حق معروفهم وجازهم عن حسن ظنهم بالحسنات إحسانا

ونحن نوصيك بوصايا تشهد لنا يوم القيامة عليك ببلاغها ويعترض منها في الحلوق شجا فأي الرجال يقدر على مساغها فإن قمت بها كان لنا ولك في الأجر اشتراك وإن أضعت حقوقها فالله يعلم أننا أخرجنا هذه الأمانة من عنقنا وقلدناك والله وملائكته بيننا وبينك شهود على ما أوليناك وما وليناك فعليك بتقوى الله في السر والإعلان والعمل بما تعلمه سواء رضي فلان أو سخط فلان والانتهاء إلى ما يقتضيه عموم المصالح وإمضاء كل أمر على ما أمر الله به رسوله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه وكان عليه السلف الصالح وإقامة حدود الله ولا تتعد حدوده وقمع البدع لإظهار الحق لا لإثارة فتنة مقصودة فقد علمت ما أنكرته أنت وأمثالك من الأئمة العلماء على من تقدمك من تسرعه في مثل ذلك وتطلعه إلى مطالب سقط دونها في مهاوي المهالك فإياك إياك أن تتبع في هذا النحو سبله أو تنه عن خلق وتأتي مثله

والصدقات الحكمية على مادة المساكين وجادة الشاكين ففرقها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت