فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 6682

مشربا بحمرة وقد جاء في حديث ضمام بن ثعلبة أنه حين سأل عن النبي عند وفوده عليه بقوله أيكم ابن عبد المطلب قيل هو ذاك الأمغر المتكيء والأمغر هو المشرب بحمرة أخذا من المغرة وهي الصبغ المعروف

وقد جاء في وصفه أنه أزهر اللون والأزهر هو الأبيض بصفرة خفيفة

والسمرة مستحسنة عند كثير من الناس وهو الغالب في لون العرب وقد قيل في قوله بعثت إلى الأحمر والأسود إن المراد بالأحمر العجم لغلبة البياض فيهم والمراد بالأسود العرب لغلبة السمرة فيهم أما السواد فإنه غير ممدوح بل قد ذم الله تعالى السواد ومدح البياض بقوله ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) الآية على أن كثيرا من الناس قد جنحوا إلى استحسان السودان والميل إليهم وتأنقوا في الاحتفال بأمرهم وقد نص أصحابنا الشافعية على أنه لو قال لزوجته إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت طالق لم تطلق وإن كانت زنجية سوداء فقد قال تعالى ( وصوركم فأحسن صوركم )

وبالجملة فالحسن في كل لون مستحسن ولله القائل

( إن المليح مليح ... يحب في كل لون )

ومنها حسن القد وأحسن القدود الربعة وهو المعتدل القامة الذي لا طول فيه ولا قصر وليس كما يقع في بعض الأذهان من أن المراد منه دون الاعتدال

وقد جاء في وصف النبي أنه كان ربعة ويستحسن في القد القوام والرشاقة ويشبه بالرمح وبالغصن وأكثر ما يشبه به في ذلك أغصان البان لقوامها

ومنها سواد الشعر وأكثر ما يكون ذلك في السمر فإن اجتمع مع البياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت